قال الرئيس الأميركي باراك أوباما في مقابلة أذيعت اليوم الاثنين إن العقوبات الإستراتيجية والصارمة المفروضة على موسكو، أسهمت بشكل فعال في مقارعة عدوان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوكرانيا.

وأعاد أوباما إلى الأذهان ما اعتبره نجاح بوتين في إقناع الكثيرين في واشنطن بأنه "نابغة" بعد العملية الخاطفة التي أقدم عليها بضم شبه جزيرة القرم وغزوه أجزاء من شرق أوكرانيا.

وأضاف في مقابلة مع إذاعة "أن.بي.آر" بُثت الاثنين وسُجلت يوم 18 ديسمبر/كانون الأول الجاري، "تذكروا.. قبل ثلاثة أو أربعة أشهر كان الجميع في واشنطن مقتنعين بأن الرئيس بوتين نابغة، وأنه انتصر علينا جميعا، وأن إستراتيجيته مكنته من تعزيز قوة روسيا".

وتابع أوباما "قلتُ آنذاك إننا لا نريد الحرب مع روسيا، لكن باستطاعتنا ممارسة ضغط ثابت بالتعاون مع شركائنا الأوروبيين.. ومع الوقت سيتحول الأمر إلى خطأ إستراتيجي لروسيا".

واستطرد قائلا "الآن أعتقد أن البعض -على الأقل خارج روسيا- باتوا يعتقدون أن ما قام به بوتين لم يكن بهذا الذكاء".

ومضى الرئيس الأميركي إلى القول "إن قسما من تحليلنا كان يقوم على أن الشيء الوحيد الذي يبقي اقتصادهم جيدا هو سعر النفط"، وإن فرض عقوبات "سيجعل الاقتصاد الروسي هشا وغير قادر على مواجهة الصعوبات الضخمة التي ستنتج عن تقلب أسعار النفط".

وبدا أن آراء أوباما في الاقتصاد الروسي تجد لها سندا في بعض البيانات الحكومية الصادرة من موسكو.

فقد ذكرت وزارة الاقتصاد الروسية الاثنين أن الناتج المحلي الإجمالي لروسيا انكمش في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بينما استمر تراجع عملة الروبل مع تضافر العقوبات الغربية وانخفاض أسعار النفط، ليسجل الاقتصاد أول انكماش له منذ الأزمة المالية العالمية.

وقالت الوزارة إن الناتج المحلي الإجمالي انكمش بواقع 0.5% في الشهر الماضي، وهي أول مرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2009.

ويتوقع بعض المحللين أن يتفاقم الانكماش نظرا لأن صادرات النفط تمثل العمود الفقري للاقتصاد.

المصدر : الفرنسية,رويترز