قال مصدر من خفر السواحل الإيطالية إن شخصا قد قتل وتم إنقاذ 161 شخصا حتى الآن من على متن العبارة الإيطالية "نورمان أتلاينتيك" المحترقة قبالة السواحل اليونانية، بينما لا يزال 317 شخصا على متنها، وتجري عمليات الإنقاذ وسط ظروف جوية صعبة.

وأكد المتحدث باسم البحرية الإيطالية ريكاردو ريزوتو أن أربع مروحيات وعدة سفن تجارية موجودة بالمنطقة التي أرسلت اليونان إليها فرقاطات وسفنا مزودة بمعدات لإطفاء الحرائق.

وقال ريزوتو إن الأحوال الجوية سيئة جدا وهناك حاجة إلى دعم هائل، مضيفا أن المهمة الرئيسية للسفن التجارية هي توفير حاجز لحماية العبارة المنكوبة.

وذكرت وزارة البحار اليونانية -من جهتها- أن سبع سفن تبحر في المنطقة ستحاول تطويق العبارة "نورمان أتلاينتيك" لإنشاء سد حولها.

وتقل العبارة 478 شخصا بينهم 268 يونانيا. وقالت سلطة المرافئ اليونانية إن بين الركاب طاقم السفينة ويتألف من 22 إيطاليا و34 يونانيا. وبين الركاب كذلك إيطاليون وفرنسيون وألبان وألمان وبريطانيون وروس ودانماركيون وهولنديون.

وكانت "نورمان أتلاينتيك" -التي ترفع العلم الإيطالي وتتبع شركة آنيك اليونانية- تقوم برحلة بين باتراس باليونان وإنكونا في إيطاليا، وقد أبحرت من المرفأ حوالى الساعة 15.30 بعد ظهر السبت.

وأطلقت السفينة نداء استغاثة بالقرب من جزيرة أوثونوي اليونانية الصغيرة التي تبعد أقل من مائة كيلومتر عن سواحل إيطاليا بسبب اندلاع حريق على ما يبدو في الموقف المخصص للآليات، ويضم 195 سيارة في العبارة.

وبدأت عملية إنقاذ واسعة بمشاركة سفن إيطالية ويونانية ومروحيات إيطالية، وما زالت مستمرة، لمحاولة إنقاذ أكثر ما يمكن من المسافرين قبل هبوط الظلام، في حين تعرقل العواصف جهود الإنقاذ، ويبلغ ارتفاع الأمواج ستة أمتار.

إحدى السفن التجارية تحاول الاقتراب من العبارة المحترقة قرب السواحل اليونانية (الأوروبية)

ظروف صعبة
وتمكن نحو 160 شخصا من الانتقال إلى زورق للنجاة وفق مصادر إيطالية. وكانت سفينة أخرى هي "روح بيريوس" تحاول انتشالهم، لكن الأحوال الجوية السيئة لم تسمح بانتشال أكثر من 35 منهم، كما قال وزير البحار اليوناني ميلتياديس فارفيتسيوتيس للصحفيين.

وأكدت شركة "آنيك" اليونانية في بيان أن "العمل جار على إخلاء العبارة" وأن أفراد الطاقم والشركة "يعملون على ذلك بمساعدة السلطات اليونانية والإيطالية".

وتبين من اتصالات هاتفية أجرتها وسائل إعلام مع عدد من الركاب، أن هؤلاء المسافرين يشعرون بالخوف من النيران لكنهم قالوا إن ألسنة اللهب "تنحسر" وتحدثوا عن الوضع الصعب الذي يواجهونه في البحر الهائج.

ولم يصدر أي تعليق عن الشركة المشغلة للعبارة حتى الآن، ولا مالك الشركة الإيطالية فيزيمار دي نافيغاتسيوني. وقالت مواقع متخصصة إن العبارة التي صنعت عام 2009 ويبلغ طولها 186 مترا مصممة لاستقبال 492 راكبا، أي أنها كانت ممتلئة عند وقوع الحادث.

وأدلى الركاب بشهادات عن وقائع درامية حول الحادث -للقنوات التلفزيونية- مثل أن أحزمة النجاة والقوارب لم تكن كافية باللحظات الأولى من اندلاع الحريق، ومعاناة الركاب من البرد القارس قبل إجلائهم.

المصدر : وكالات