نظم حلف شمال الأطلسي (ناتو) احتفالا في العاصمة الأفغانية كابل بمناسبة انتهاء عملياته العسكرية رسميا في أفغانستان بعد وجود استمر 13 عاما وتكبد خلالها مقتل آلاف الجنود من جنسيات مختلفة.

وسيبقي الحلف على نحو 12 ألفا من جنوده في إطار بعثة لتدريب ودعم قوات الأمن الأفغانية، وذلك محل القوة الدولية للمساعدة على إحلال الأمن (إيساف) التي خسرت 3485 عسكريا منذ الغزو الدولي للبلاد الذي قادته الولايات المتحدة عام 2001.

وأفاد مراسل الجزيرة في كابل ولي الله شاهين أن القوات الدولية ستفوض جميع مهامها للقوات الحكومية الأفغانية، لكنها لن تسلمها أي شيء من العتاد أو الآليات والأسلحة، لأنها قامت بتدميره كاملا.

وأضاف المراسل أنه بخلاف الاتفاقية الأمنية الموقعة بين الحكومة الأفغانية وحلف شمال الأطلسي، فإن الرئيس الأميركي باراك أوباما وقع قرارا يتيح للقوات الدولية المتبقية مقاتلة عناصر حركة طالبان وتنظيم القاعدة في أفغانستان.

وقال إنه على الرغم من التفاؤل الذي تبديه الحكومة الأفغانية بقدرتها على بسط سيطرتها على البلاد، فإن المراقبين يعتقدون أن القوات الحكومية الأفغانية -وعددها نحو ثلاثمائة ألف مقاتل- ضعيفة وليس بإمكانها التصدي لهجمات حركة طالبان والقاعدة، حيث تفتقر للقوات الجوية والوسائل المتطورة، إضافة إلى ضعف الولاء لدى عناصرها، وهو ما يرسخ التوقعات بأن الأوضاع ستزداد سوءا في البلاد.

وكان رئيس الحكومة الأفغانية عبد الله عبد الله قال في تصريحات سابقة إن مغادرة القوات الأجنبية لأفغانستان سابقة لأوانها، مشيرا إلى أن قوات بلاده لا تزال بحاجة إلى استمرار الدعم الجوي.

وأضاف في تصريحات لصحيفة صنداي تايمز البريطانية في الثامن من الشهر الجاري أن قوات بلاده لا تزال بحاجة إلى "الدعم الجوي لإخلاء الإصابات، إضافة إلى الاستخبارات والمقاتلات السريعة".

وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن جنرال بريطاني قوله إنه يتوقع إرسال المزيد من القوات والمقاتلات السريعة إلى أفغانستان العام المقبل، مشيرا إلى أن بناء قوات جوية أفغانية يحتاج إلى ثلاث سنوات، لكن مكتب رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون ألمح إلى أن دولا أخرى ستوفر الغطاء الجوي للقوات الأفغانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات