تواصل حكومة أوكرانيا والانفصاليون المؤيديون لروسيا اليوم عملية تبادل الأسرى التي بدأت أمس الجمعة في إطار اتفاق تم التوصل إليه خلال محادثات سلام جرت بينهما الأسبوع الماضي، لم تسمح بتسوية الخلافات الأساسية.

ويقضي الاتفاق بتبادل 150 جنديا أوكرانيا مقابل 250 مسلحا، وذلك في خطوة مهمة تجاه تخفيف حدة العدائيات في شرق أوكرانيا.

وسلمت أوكرانيا أكثر من 222 أسيرا للمتمردين، بينما أفرج هؤلاء عن 146 جنديا أوكرانيا، طبقاً لوكالة آر آي أي نوفوستي الروسية.

ويعتبر هذا التبادل الأكبر من نوعه منذ اندلاع التمرد الموالي لموسكو في أبريل/نيسان الماضي.

وأفادت وكالة إنترفاكس نقلا عن متحدث باسم الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو أن 146 سجيناً أوكرانياً أُطلق سراحهم الجمعة فيما سيُخلى سبيل أربعة آخرين اليوم السبت.

وجاء تبادل الأسرى بعد محادثات سلام عُقدت بين ممثلين لأوكرانيا وروسيا والانفصاليين ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا الأربعاء في مينسك عاصمة روسيا البيضاء.

وراقب عدد كبير من ممثلي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا العملية التي جرت في جنح الظلام على إحدى الطرق باستثناء أنوار بعض السيارات، بالقرب من مدينة كوستيانتينيفكا التي تبعد نحو 45 كلم شمال دونيتسك، معقل الانفصاليين الرئيسي.

وبث التلفزيون الروسي الرسمي صورا لأسرى أوكرانيين وهم يصعدون إلى حافلات في مدينة دونيتسك، قبل توجهها شمالا إلى المكان الذي تم فيه التبادل.

ويطالب المتمردون خصوصا باستئناف تمويل المناطق الخاضعة لهم الذي قطعته كييف في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني، و"بوضع خاص" يمنح مزيدا من الحكم الذاتي إلى منطقتي دونيتسك ولوغانسك شرقي أوكرانيا.

وهذا الوضع مقرر في الاتفاقات التي وقعت في مينسك في سبتمبر/أيلول. لكن كييف والغربيين يتهمون المتمردين بتخريب هذه الاتفاقات عبر تنظيمهم مطلع نوفمبر/تشرين الثاني انتخابات دانتها الأسرة الدولية وطلبت السلطات الأوكرانية إلغاءها.

المصدر : الجزيرة + وكالات