قتل خمسة على الأقل وأجلي أكثر من 160 ألفا في أسوأ فيضانات تشهدها ماليزيا، وقد قطع رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق زيارته القصيرة للولايات المتحدة وعاد إلى البلاد بعد انتقادات حادة لغيابه في هذه الظروف الصعبة.

وأكدت هيئة الأرصاد الجوية أنها لا تتوقع تحسنا قريبا في مقاطعات كلينتان وتيرينغاوز وباهانغ.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن عدد الذين تم إجلاؤهم تجاوز 160 ألفا حتى بعد ظهر اليوم السبت في ارتفاع كبير عن عددهم قبل يوم واحد.

وتسعى فرق الإغاثة اليوم للوصول إلى المناطق التي اجتاحتها الفيضانات في شمالي شرقي ماليزيا وسط اتهامات للحكومة بالتباطؤ في إيصال المساعدات في أسوأ سيول تشهدها البلاد منذ عقود.

مجموعة من المتطوعين يجلون أحد ضحايا الفيضانات في مدينة كلينتان (رويترز)

انتقادات للحكومة
وقطع رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق زيارته إلى الولايات المتحدة بعد أن واجه انتقادات حادة إثر نشر صور على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام يظهر فيها وهو يمارس رياضة الغولف مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في هاواي، ليصل إلى كلينتان لإدارة عمليات الإغاثة بعدما اختصر زيارته لهاواي.

واعترف نائب رئيس الوزراء بأن عمليات الإنقاذ تواجه تحديات كبيرة مثل أعطال الكهرباء والطرق المهدمة، لكنه أكد أن السلطات تفعل ما بوسعها لضمان وصول الأغذية للذين يواجهون أوضاعا صعبة، حسب قوله.

وأعلن عبد الرزاق اليوم السبت عن إنفاق مبلغ خمسمائة مليون رنغيت (143.31 مليون دولار) أخرى لمساعدة الضحايا بعد تخصيص الحكومة مبلغ خمسين مليون رنغيت (14.3 مليون دولار) قبل يومين لإعانات الفيضانات.

وتظاهر العشرات في كلينتان -التي يقودها الحزب الإسلامي لعموم ماليزيا- في مركز للمساعدة مكتظ خارج كوتا بار، وأكد النائب في حزب العمل الديمقراطي المعارض ليم كيت سيانغ السبت أن "الحكومة الماليزية لم تتوقع حجم الفيضانات".

وتعد كلينتان واحدة من أكثر المناطق تضررا بهذه الفيضانات، وقد بدت عاصمتها كوتا بارو من الجو وكأنها بحيرة وحل غطت المنازل.

وتجتاح الرياح الشمالية الشرقية ماليزيا سنويا لكن الأمطار هذا العام كانت غزيرة على نحو خاص.

المصدر : وكالات