قتل ثلاثة مدنيين أفغانيين "عن طريق الخطأ" بغارة جوية للقوات الأجنبية التي يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفي المقابل ذكر مسؤول أمني أن أربعة جنود على الأقل ومدنيا واحدا قتلوا في انفجار عبوة زرعت على جانب طريق في ولاية قندهار.

وقال مسؤولون إقليميون إن غارة جوية نفذها الطيران الحربي للقوات الدولية أمس الجمعة في ولاية لوغار إلى الجنوب مباشرة من العاصمة كابل راح ضحيته "بدو رحل"، كانوا يخوضون نزاعا على الأرض.

وأضافوا أن سلطات المنطقة كانت تتفاوض بشأن وقف إطلاق النار بين البدو، إلا أن قوة المعاونة الأمنية الدولية (إيساف) ظنت أن هؤلاء البدو متمردون يعدون العدة لشن هجوم، فاستهدفتهم بالقصف وذلك قبل أسبوع من الموعد المقرر لانسحاب معظم القوات الأجنبية من أفغانستان في نهاية مهمة استمرت 13 عاما.

بدورها أشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن عدد القتلى في الغارة خمسة إضافة إلى ستة جرحى، حيث أصابت الغارة منزلا سكنيا كانوا يتواجدون داخله، ونقلت عن مسؤول محلي أن القوات الأجنبية كانت تطارد مقاتلي حركة طالبان، إلا أنها قصفت بالخطأ منزلا، "ونتيجة ذلك قتل مدنيون".

ولم تؤكد القوة الدولية وقوع الغارة، وقالت إنها ستصدر بيانا في وقت لاحق، لكن المسؤولين الأفغانيين قالوا إنها جرت في ولاية لوغار جنوب العاصمة كابل.

وظل قتل المدنيين عن طريق الخطأ من بين القضايا الأكثر حساسية في الحرب المستمرة منذ 13 عاما في أفغانستان، وقالت الأمم المتحدة إن 3188 مدنيا على الأقل قتلوا في أفغانستان عام 2014 بارتفاع نسبته 20% تقريبا عن العام السابق، وهو الأعلى منذ بدأت المنظمة الدولية تسجيل أعداد القتلى عام 2009.

في غضون ذلك ذكر مسؤول أمني أفغاني اليوم السبت أن أربعة جنود على الأقل ومدنيا واحدا قتلوا في انفجار قنبلة زرعت على جانب طريق في منطقة داند في ولاية قندهار جنوبي أفغانستان.

وقال المسؤول الأمني إن رجال الأمن الذين قتلوا في الانفجار ينتمون لمديرية الأمن الوطني، ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن الهجوم.

المصدر : وكالات