أعلنت السلطات الباكستانية في مدينة بيشاور أن قوات الأمن قتلت أحد قادة حركة طالبان باكستان، وكان قد ساهم في تنظيم الهجوم على مدرسة في المدينة، مما أسفر عن سقوط 149 قتيلا قبل نحو أسبوعين، بينما قال الجيش الباكستاني إنه تمكن من قتل 39 مسلحا في عملية بالقرب من الحدود الأفغانية.

وقال مسؤول أمني رفيع المستوى في إقليم خيبر في باكستان إن قوات الأمن نجحت في قتل من يُعتقد أنه العقل المدبر للهجوم الأخير على مدرسة يشرف عليها الجيش في مدينة بيشاور قبل أيام.

وأضاف المسؤول أن قوات الأمن هاجمت منطقة بارا في خيبر بعد تلقيها معلومات استخبارية، واشتبكت مع مسلحين يقودهم شخص يدعى صدام قتل بعد ذلك، بينما أصيب ستة من أتباعه.

وكشف المسؤول أن المدعو صدام خطط للهجوم على المدرسة الذي أسفر عن سقوط العشرات معظمهم من التلاميذ، كما أنه متورط في استهداف الطواقم الصحية العاملة في تطعيم الأطفال في المنطقة.

قائد مهم
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس الإدارة المحلية شهاب علي شاه تأكيده في مؤتمر صحفي في بيشاور أن "القائد صدام كان إرهابيا يُخشى بأسه"، وأوضح أن "صدام كان قائدا مهما لحركة طالبان باكستان ويقف وراء عدة تفجيرات".

وكانت حركة طالبان قد استهدفت المدرسة في 16 ديسمبر/كانون الأول الحالي، مما أدى إلى مقتل أكثر من 140 شخصا معظمهم من الأطفال الطلاب، بالإضافة إلى إصابة 122 آخرين.

وقد بررت الحركة استهداف المدرسة -التي يدرس فيها نحو خمسمائة طالب أعمارهم بين العاشرة والعشرين- بأنها مخصصة لأبناء أفراد الجيش الباكستاني، وأن العملية تأتي انتقاما لما قام به الجيش من قتل وتدمير في حق أفراد حركة طالبان في منطقة شمال وزيرستان (شمال باكستان) التي أدت لقتل المئات من طالبان وأفراد من أسرهم.

عائلات تزور أقربائها الناجين من مجزرة المدرسة ببيشاور قبل نحو أسبوعين (أسوشيتد برس)

مذكرة اعتقال
على صعيد متصل، أصدرت محكمة باكستانية مذكرة اعتقال بحق رجل الدين مولانا عبد العزيز إمام المسجد الأحمر الذي اعتبر أن تنفيذ مذبحة الأطفال في بيشاور، ردا على تحركات الجيش ضد المسلحين.

وقال مسؤول في الشرطة ومتحدث باسم المسجد لوكالة الصحافة الفرنسية إن مولانا عبد العزيز -رجل الدين الموالي لطالبان، ورئيس المسجد الأحمر في العاصمة إسلام آباد- متهم بتهديد نشطاء المجتمع المدني الذين نظموا هذا الأسبوع عدة مظاهرات خارج المسجد.

وقد نظمت الاحتجاجات للتنديد بعبد العزيز الذي رفض إدانة المجزرة في برنامج تلفزيوني حواري.

وقد اعتبر عبد العزيز أن الهجوم على المدرسة مبرر، وأنه رد على عملية الجيش "غير الإسلامية"، ضد المسلحين في وزيرستان.

عملية وقتلى
على صعيد مواز، قال الجيش الباكستاني إن الطائرات الحربية الباكستانية والقوات البرية قتلت 39 مسلحا، ضمن عملية جارية بالمنطقة القبلية المضطربة قرب الحدود الأفغانية.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن المصادر ذاتها قولها في بيان اليوم السبت إن الضربات الجوية استهدفت الليلة الماضية منطقة داتا خيل في منطقة وزيرستان الشمالية القبلية، مضيفة أن هذه الضربات أدت إلى تدمير نظام للأنفاق ومخبأ كبير تحت الأرض للأسلحة والذخيرة.

كما ذكرت مصادر الجيش الباكستاني أن عددا من المسلحين المهمين كانوا من بين القتلى، دون تقديم المزيد من التفاصيل.

وتعد وزيرستان واحدة من سبع مناطق قبائل تتمتع بحكم شبه ذاتي وتقع على الحدود مع أفغانستان، وهي تمثل مركزا لمسلحي القاعدة وطالبان منذ أكثر من عقد.

كما تعتبر المناطق الواقعة على طول الحدود الباكستانية مع أفغانستان موطنا لمجموعة من المقاتلين المحليين والأجانب.

المصدر : الجزيرة + وكالات