انتقد صحفيون وإعلاميون أميركيون الفيلم الكوميدي "ذي إنترفيو" (المقابلة)، الذي كان أثار جدلاً بعد تناوله سلطات كوريا الشمالية، وقالوا إنه يشكل تهديدا لعمل الصحفيين، في حين لقي الفيلم مع بدء عرضه أمس الخميس في دور العرض الأميركية إقبالا من رواد أعلنوا دعمهم له دفاعا عن حرية التعبير.

وجاءت انتقادات الصحفيين لأسباب يعتبرونها أكثر خطورة؛ فالفيلم برأيهم يشكل تهديداً لعمل الصحفيين، ويشوه صورتهم وحياتهم، حيث تدور القصة حول صحفيين اثنين يُكلفان باغتيال زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون.

وكانت شركة "سوني بيكتشرز" الأميركية قد قررت عرض الفيلم -وهو من  إنتاجها- في عدد من دور السينما المستقلة بمناسبة عطلة عيد الميلاد، بعد أن كانت قررت وقف عرضه بسبب تعرضها الشهر الماضي لأكثر الهجمات الإلكترونية تدميرا احتجاجا على إنتاجها الفيلم. وتتهم الولايات المتحدة كوريا الشمالية بشن هذا الهجوم.

ورفضت سلاسل كبرى من دور السينما عرض الفيلم بعد تهديدات بهجمات عليها وعلى المتفرجين من جانب قراصنة الإنترنت، حيث كان من المقرر أصلا عرضه في 2500 صالة، لكن أكثر بقليل من ثلاثمائة دار عرض في أنحاء الولايات المتحدة وافقت على عرض الفيلم وسط إقبال كبير.

وقال مدير إحدى دور العرض إن إدارة شرطة نيويورك رتبت لنشر عناصرها خارج الدار. وأضاف أنه تلقى اتصالا أيضا من مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) للحفاظ على سلامة المشاهدين.

ونقل مراسلو وكالات الأنباء عددا من آراء الرواد الذين اشتروا تذاكر لمشاهدة الفيلم، حيث قال معظمهم إنهم فعلوا ذلك لإبداء رفضهم للرقابة.

وعشية العرض الأول له في بعض دور العرض، طرحت شركة "سوني بيكتشرز" الأربعاء فيلمها على الإنترنت، وقال الرئيس التنفيذي للشركة مايكل لينتون إن طرحه على الإنترنت جاء عقب أسبوع من المحادثات مع غوغل ومايكروسوفت وشركاء آخرين.

وأعلنت الشركة أن الفيلم موجود على غوغل بلاي ويوتيوب موفيز وإكسبوكس فيديو التابع لمايكروسوفت، والموقع الخاص بالفيلم.

وقد واجهت شبكتا إكسبوكس لمايكروسوفت وبلاي ستيشن مشاكل في الاتصال مع المستخدمين مساء أمس، حيث أعلنت جماعة للقرصنة تطلق على نفسها اسم "ليزارد سكواد" المسؤولية عنها، في حين لم يتبين بعد ما إذا كانت للأمر علاقة بإتاحة تنزيل الفيلم عبر إكسبوكس.

بدوره قال الرئيس الأميركي باراك أوباما لصحفيين "إنني سعيد بخروج الفيلم"، لكنه لم يوضح ما إذا كان سيشاهده.

ويروي الفيلم قصة صحفييْن اثنين يمثل دوريْهما جيمس فرانكو وسيث روغن، يحصلان على موعد لمقابلة كيم جونغ أون، وتتدخل وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) الأميركية لتطلب منهما اغتياله.

المصدر : الجزيرة + وكالات