أقرت باكستان أمس الأربعاء حزمة إجراءات تتضمن تشكيل محاكم عسكرية خاصة، وذلك بهدف استئصال ما اتُفق على تسميته "الإرهاب الداخلي". وتأتي هذه الإجراءات ضمن رد فعل وُصف بأنه "متكامل"، شاركت في صياغته القيادتان السياسية والعسكرية.

وجاء القرار بعد أكثر من أسبوع على قتل 149 شخصا -بينهم 133 تلميذا- وجرح 128 آخرين في هجوم تبنته حركة طالبان باكستان على مدرسة تعليمية يديرها الجيش في بيشاور (شمال غرب البلاد).  

وفي خطاب إلى الأمة بعد 11 ساعة من المداولات مع قادة الأحزاب السياسية الباكستانية، قال رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف إن محاكم عسكرية خاصة برئاسة ضباط من القوات المسلحة ستتشكل لمحاكمة "الإرهابيين" بسرعة.

وأوضح شريف أن هذه المحاكم الخاصة التي سيأتي تشكيلها ضمن خطة تحرك من 17 نقطة، ستعمل لمدة عامين.

وأضاف أن "الفظاعات التي ارتكبت في بيشاور غيرت باكستان، ويتوجب علينا استئصال ذهنية الإرهاب وإلحاق الهزيمة بالتطرف والطائفية".

وتنص خطة التحرك على إنهاء المساعدة المالية للتنظيمات التي تعتبر إرهابية، واتخاذ إجراءات للحؤول دون ظهور منظمات محظورة بأسماء جديدة.

كما أعلن شريف عن إنشاء قوة خاصة ضد "الإرهاب" ومراقبة المدارس الدينية.

وتتضمن الخطة العديد من الإجراءات، بينها منع الإرهابيين من استخدام الإنترنت والصحافة.

كما تشمل تشكيل قوة تدخل سريع قِوامها عشرة آلاف من عناصر الجيش، يتعين عليهم التعامل بحزم مع أي تهديد "إرهابي" مستقبلي داخل البلاد.

انتشار للقوات الباكستانية في العديد من المدن(رويترز)

المعارضة تؤيد
وتعليقا على الإجراءات الجديدة، قال زعيم المعارضة سيد خورشيد شاه إن "الإرهابيين" وحدهم هم من سيحاكمون أمام هذه المحاكمة، ولن تستخدم لأية أغراض سياسية.

وأضاف شاه أن الهدف من إنشاء المحاكم العسكرية ضمان المحاكمة السريعة للإرهابيين، معتبرا أن القانون الحالي به العديد من الثغرات مما جعله يخفق في تحقيق نتائج.

وقال إن جميع الأحزاب السياسية الباكستانية وافقت على تعديل الدستور لتسهيل إقامة المحاكم العسكرية.

تجدر الإشارة إلى أنه إثر هجوم بيشاور، رفعت الحكومة الباكستانية الحظر المتعلق بتطبيق الإعدام الساري منذ العام 2008، ونفذت ستة أحكام بالإعدام كانت أصدرتها المحاكم التي تنظر في أمور الإرهاب.

وقبل أيام أعلن وزير الداخلية اعتزام تنفيذ أحكام الإعدام بحق 500 شخص خلال الأسابيع المقبلة.

المصدر : وكالات