دعا ناشطون أميركيون إلى مظاهرة ضخمة في ساحة تايمز سكوير بمدينة نيويورك مساء اليوم الأخير من هذه السنة، متحدين دعوة رئيس البلدية لوقف الاحتجاجات بعد اغتيال شرطيين الأحد، في حين قررت هيئة محلفين عليا في هيوستن أمس الثلاثاء عدم توجيه اتهام لضابط شرطة عن قتله شابا أسود غير مسلح.

وقال كارل ديكس، أحد مؤسسي حركة تسمى "أوقفوا شبكة الحبس الجماعي"، إنه لا يحق للسلطات أن تطلب منهم وقف التظاهر والتزام الصمت، مضيفا "يجب أن تبقى أصواتنا مسموعة".

ورأى ديكس أنه يحق للحركة مواصلة احتجاجاتها "طالما أن الشرطة تواصل ارتكاب أعمال القتل، وأن النظام القضائي يرفض ملاحقة ومعاقبة رجال الشرطة القتلة".

ويواصل المحتجون تنظيم تجمعاتهم أمام بلدية نيويورك احتجاجا على ما يعتبرونه استخداما للقوة المفرطة من قبل الشرطة في الولايات المتحدة، ورفض المحتجون أمس الثلاثاء نداء رئيس البلدية بيل دي بلاسيو وساسة آخرين بتهدئة التوتر، كما لبوا دعوة من حركة "احتلوا وول ستريت" وخرجوا في مسيرة احتجاجية بشارع فيفث أفينيو (الجادة الخامسة) الذي يعد أهم الشوارع التجارية في مانهاتن.

وقال أحد الناشطين، ويدعى سومومبا سوبوكوي، إن الأمر لا يتعلق بعدم احترام حياة الآخرين بل بالقول إن الشرطة قتلت عددا غير محدد من الأشخاص دون أن يتدخل أحد لوقف القتل.

وسادت حالة من الغضب مدينة نيويورك الأحد بعد مقتل شرطيين في بروكلين أثناء عملهما برصاص رجل قال إنه يسعى للانتقام لمقتل رجلين أسودين، وأعلن دي بلاسيو أمس أن عدة مبان رمزية في المدينة ستطفئ أنوارها مساء الخميس حدادا على الشرطيين.

عائلة بيكر تتهم الشرطي بقتل ابنهم لأسباب عنصرية (أسوشيتد برس)

تبرئة ضابط
من جهة أخرى، قررت هيئة محلفين عليا في هيوستن أمس عدم توجيه اتهام للضابط جوفيتنيو كاسترو الذي لم يكن في نوبة عمل رسمية عندما أطلق الرصاص على الشاب الأسود جوردان بيكر (26 عاما) في مجمع للتسوق مطلع هذا العام.

وقال كاسترو -الذي كان يرتدي زي الشرطة وقت الحادث- إنه تصدى للشاب عندما اشتبه في أنه لص يستهدف المجمع، كما قال محاموه إن القتيل هاجم الضابط الذي رد عليه بإطلاق الرصاص مرة واحدة فقط.

لكن وسائل إعلام محلية أشارت إلى احتمال وقوع الحادثة على خلفية عنصرية، حيث نقلت عن والدة بيكر أن كاسترو قتل ابنها لمجرد اعتقاده بأنه مجرم على أساس عرقه وملابسه.

أما ممثل الادعاء ديفون أندرسون، فعبر عن تعاطفه مع أسرة بيكر وقال "أعرف أنهم يشعرون بخيبة أمل، لكن قرار هيئة المحلفين العليا يعني أنهم وجدوا أنه لا يوجد سبب يرجح الاعتقاد بأن جريمة قد ارتكبت".

وتأتي هذه التطورات في ظل موجة من التوتر تسود البلاد، حيث خرج آلاف المتظاهرين في 13 من الشهر الحالي بمظاهرات حاشدة في العاصمة واشنطن وفي نيويورك احتجاجا على تصرفات الشرطة، رافعين شعارات تندد بالعنصرية وتطالب بالعدالة الاجتماعية.

وقال مراسل الجزيرة في واشنطن محمد العلمي آنذاك إن تلك المظاهرات هي الأكبر في موجات الاحتجاج الأخيرة، وذكّر بالاحتجاجات العارمة التي شهدتها الستينيات وتكللت بسن قوانين الحريات والحقوق المدنية في أميركا.

المصدر : وكالات