تستأنف، اليوم الأربعاء، في مينسك عاصمة روسيا البيضاء، مفاوضات السلام بين الحكومة الأوكرانية والانفصاليين بشرق البلاد. يأتي ذلك في وقت يتصاعد فيه التوتر بين موسكو وكييف بعد تخلي أوكرانيا عن وضع الدولة غير المنحازة.

وكان الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو أعلن، يوم الاثنين، أن مفاوضات السلام ستستأنف الأربعاء والجمعة في مينسك بعد تشكيك بموعدها تجاوز الأسبوعين.

وقالت ممثلة منظمة الأمن والتعاون بأوروبا هايدي تيليافيني، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء إنترفاكس-أوكرانيا، إن أربعة ملفات ستناقش هي وقف كامل لإطلاق النار، وسحب الأسلحة الثقيلة، وتبادل كل المعتقلين، وتسليم مساعدات إنسانية إلى المنطقة الخاضعة لسيطرة الانفصاليين.

ونقلت الوكالة عن ممثل الانفصاليين دينيس بوشيلين القول إن الانفصاليين يأملون بحث مسألة "رفع الحصار الاقتصادي" عن هذه الأراضي التي قطعت كييف تمويلها منذ منتصف نوفمبر/تشرين الثاني، وتطبيق قوانين أوكرانية تنص على مزيد من الاستقلال للمنطقة والعفو عن بعض المقاتلين الانفصاليين.

ورفضت كييف بشكل قاطع حتى الآن تجديد تمويل "المناطق المتمردة" وتطالب من جهتها بإلغاء التصويت الانفصالي الذي جرى الشهر الماضي في "الجمهوريتين" الانفصاليتين المعلنتين من جانب واحد.

لافروف دعا لوقف تأجيج أجواء المواجهة (رويترز-أرشيف)

توتر مع موسكو
وتأتي هذه الدورة الجديدة من محادثات السلام بالتزامن مع توتر جديد بين موسكو وكييف، سببه تبنى البرلمان الأوكراني بأغلبية كبيرة مشروع قرار ينص على تخلي أوكرانيا عن وضع الدولة غير المنحازة.

وكان ذلك الوضع يبعدها -على غرار سويسرا- عن الانضمام إلى التحالفات العسكرية، وبالتالي لا تلعب أي دور في الحروب.

وقالت ملاحظة كتبت على مشروع القانون إنه في مواجهة "الضم غير الشرعي" من قبل موسكو لشبه جزيرة القرم و"التدخل العسكري" الروسي في شرق أوكرانيا، على الدولة "البحث عن ضمانات أكثر فاعلية لأمن وسلامة وسيادة أراضي" البلاد.

نتائج عكسية
وتعليقا على هذا القرار، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في تصريحات بثها التلفزيون الحكومي إن القانون "سيؤتي نتائج عكسية ويوحي بأنه سيسمح بتسوية الأزمة الداخلية العميقة التي تمر بها أوكرانيا".

وأكد لافروف أنه "يجب وقف تأجيج أجواء المواجهة" مؤكدا أنه "سيكون من الأجدى لأوكرانيا أن تبدأ أخيرا حوارا مع قسم من شعبها تم تجاهله بالكامل" في الشرق الموالي لموسكو.

من جهته، قال رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيدف إن "التقدم بطلب لعضوية حلف شمال الأطلسي (ناتو) سيحول أوكرانيا إلى خصم عسكري محتمل لروسيا".

وحذر مدفيدف من أن تخلي أوكرانيا عن الحياد والقرار الذي وقعه الرئيس الأميركي باراك أوباما الجمعة بفرض عقوبات جديدة على روسيا "ستكون لهما انعكاسات سلبية للغاية". وكتب على صفحته على فيسبوك "سيتعين على بلادنا الرد على ذلك".

المصدر : وكالات