قال مسؤول باكستاني، اليوم الاثنين، إن باكستان تنوي إعدام نحو خمسمائة مسلح مدان بالإرهاب في الأسابيع القادمة، وذلك بعد أن أعادت الحكومة العمل بهذه العقوبة عقب هجوم شنته حركة طالبان باكستان على مدرسة للجيش في مدينة بيشاور.

وجرى خلال الأيام الثلاثة الماضية شنق ستة مسلحين حتى الموت في سجن فيصل آباد، يوم الجمعة الماضي، أربعة منهم قيل إن لهم دورا في هجوم استهدف الرئيس السابق برويز مشرف بينما أُعدم اثنان آخران في نفس السجن يوم الجمعة.

وتأتي هذه الإعدامات مع تنامي الغضب الشعبي على المذبحة التي ارتُكبت الثلاثاء في بيشاور بشمال غرب البلاد والتي أودت بحياة 149 شخصا بينهم 133 تلميذا.

وعقب ذلك الهجوم الذي يُعد الأكثر دموية في تاريخ البلاد، أعلن رئيس الوزراء نواز شريف رفع الحظر المفروض على عقوبة الإعدام والذي استمر ست سنوات، وأعاد العمل بها في القضايا المتعلقة بالإرهاب.

ونسبت وكالة الأنباء الفرنسية إلى مسؤول حكومي رفيع لم تذكر اسمه، القول إن "وزارة الداخلية فرغت من قضايا تخص خمسمائة مدان استنفدوا كل الاستئنافات، ورفض رئيس البلاد كل طلباتهم بالرأفة وسيُنفذ فيهم حكم الإعدام في الأسابيع المقبلة".

ومن بين الستة الذين أُعدموا شنقا حتى الآن، هناك خمسة تورطوا في محاولة فاشلة لاغتيال الحاكم العسكري السابق برويز مشرف عام 2003. أما السادس فقد كان ضالعا في هجوم على مقر للجيش عام 2009.

وانتشرت قوات من الشرطة والجيش وأخرى شبه عسكرية في أرجاء البلاد والمطارات، ووُضعت السجون في حالة تأهب قصوى قبل تنفيذ الإعدامات. كما كثف الجيش عملياته ضد مسلحي طالبان بمناطق القبائل شمال غربي البلاد.

وفي باكستان عدد من الجماعات المسلحة التي يرتبط كثير منها بتنظيم القاعدة، وتنشط في مناطق القبائل التي ينعدم فيها القانون.

وبين المسلحين عدد غير معروف من المقاتلين الأجانب أغلبهم من العرب والأوزبك والشيشانيين والإيغور.

المصدر : الفرنسية,رويترز