رفض القضاء الفرنسي طلبا ضد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لتعويض رمزي تقدم به أقارب سوريين كانوا ضحايا أعمال عنف قام بها مقاتلون من المعارضة السورية المسلحة، في وقت دعم فيه فابيوس المعارضة السورية بتصريحات، كما قدمت باريس أسلحة للمعارضة.

وكان سبعة سوريين (خمسة رجال وامرأتان) قالوا إنهم أقارب لضحايا أعمال عنف ارتكبها مسلحون يحاربون النظام السوري وراء طلب التعويض.

ورفضت المحكمة الإدارية في باريس الطلب الجمعة الماضية، إذ اعتبرت أن تصريحات فابيوس مرتبطة بالسياسة الخارجية للبلاد وأن المحكمة لا تتمتع بالصلاحية للنظر فيها. واعتبر مقدمو الطلب أن الأمر يشكل خطأ شخصيا ارتكبه وزير الخارجية.

وكان فابيوس قد اتخذ موقفا إلى جانب المقاتلين المسلحين المعارضين لنظام بشار الأسد الذين قدمت إليهم فرنسا أسلحة، وتعرض للانتقاد حول عدة تصريحات أدلى بها.

وصرح الوزير في أغسطس/آب 2012 أن "بشار الأسد لا يستحق الوجود على وجه الأرض". وفي ديسمبر/كانون الأول 2012، قال فابيوس إن "جبهة النصرة تقوم بواجبها بشكل جيد" بينما صنفتها الولايات المتحدة "منظمة إرهابية".

وقال دامين فيغييه (أحد محامي السوريين أصحاب الطلب) إن الحكومة الفرنسية ليست ملزمة بإصلاح الأضرار التي حلت في سوريا. لكن الثمن هو أن أفعال الإرهاب بدلا من أن تنسب إلى الوزير شخصيا باتت تنسب إلى الحكومة.

وأضاف المحامي أنه رغم أن المحكمة الإدارية لا تتمتع بالصلاحية اللازمة، فإن فرنسا باتت ملزمة بأحكام المحكمة الجنائية الدولية.

وفي سرد لما حل بأقاربه، ذكر أحد أصحاب الشكوى -ويدعى نوار درويش- أن البلدة التي لجأ إليها مع أسرته بالقرب من اللاذقية (شمال غرب سوريا) هربا من المعارك بالحي الذي كان يقيم فيه في دمشق، تم اجتياحها فجر الرابع من أغسطس/آب 2013 من قبل مسلحين من جبهة النصرة والجيش السوري الحر حيث أقدموا على قتل 15 شخصا من أفراد عائلته من بينهم والداه وأربعة من أشقائه وشقيقاته.

وسبق أن تقدم أصحاب الطلب بشكوى ضد فابيوس أمام محكمة الجمهورية المخولة بالنظر في انتهاكات أعضاء الحكومة خلال توليهم مناصبهم، إلا أن القضاء قام بإغلاق الملف في يناير/ كانون الثاني الماضي.

المصدر : الفرنسية