قال مسؤول أميركي أمس السبت إن إدارة الرئيس باراك أوباما تتشاور مع بريطانيا وأستراليا ونيوزيلندا والصين ودول أخرى لتنظيم رد دولي على القرصنة الإلكترونية التي تعرضت لها شركة سوني بيكتشرز، واتُّهمت فيها كوريا الشمالية.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول "رفيع" بالإدارة الأميركية القول إن واشنطن طلبت من بكين مساعدتها في وقف الهجمات المعلوماتية التي مصدرها كوريا الشمالية.

وتتشاور الولايات المتحدة أيضا مع كوريا الجنوبية واليابان والصين وروسيا للحصول على مساعدة في كبح جماح بيونغ يانغ، على حد تعبير وكالة رويترز.

من جانبها، اقترحت كوريا الشمالية على الولايات المتحدة إجراء تحقيق مشترك في الهجوم الإلكتروني على شركة سوني نهاية نوفمبر/تشرين الثاني.

وحذرت بيونغ يانغ من عواقب "وخيمة" في حال رفضت واشنطن التحقيق الذي تعتقد أنه سيبرئ ساحة كوريا الشمالية من الهجوم.

وألغت شركة سوني بيكتشرز الأربعاء عرض فيلم "المقابلة" الذي يتضمن سيناريو خياليا عن اغتيال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إثر تعرضها لتهديدات من قراصنة معلوماتية.

وحملت الحكومة الأميركية بيونغ يانغ مسؤولية هذه القرصنة، لكن كوريا الشمالية تنفي ذلك.

امرأة تمر أمام ملصق لفيلم "المقابلة" في نيويورك (وكالة الأنباء الأوروبية)

وقالت الخارجية الكورية الشمالية "لأن الولايات المتحدة تنشر ادعاءات لا أساس لها من الصحة وتشوه سمعتنا، نقترح عليها إجراء تحقيق مشترك".

وأضافت الوزارة في بيان نشرته وكالة الأنباء الكورية الشمالية "من دون أن نلجأ إلى التعذيب كما فعلت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) تتوافر لدينا الوسائل لنؤكد أن لا علاقة لنا بهذا الحادث".

غير أن وكالة أسوشيتد برس للأنباء التي تتخذ من نيويورك مقرا، أوردت على لسان محللين لم تسمهم، أن التحقيق المقترح لا يعدو أن يكون "خدعة" كورية بامتياز لكي تُظهر أنها صادقة رغم أنها تعلم أن الولايات المتحدة لن تقبل بعرضها إجراء تحقيق مشترك معها.

ويُلقي مسؤولون أميركيون باللائمة على كوريا الشمالية على القرصنة، مستشهدين في ذلك بأن الأدوات المستخدمة بالهجوم على سوني وكذا الهجمات السابقة لها علاقة ببيونغ يانغ، وتعهدوا بالرد.

وأسفر الهجوم عن الكشف عن عشرات الآلاف من رسائل البريد الإلكتروني، وملفات سرية خاصة بشركة سوني.

وأشارت أسوشيتد برس إلى أن الهجوم تصاعد لحد التهديد بشن هجمات إرهابية على دور السينما بالولايات المتحدة مما أجبر سوني على إلغاء عرض "المقابلة" بأعياد الميلاد، وهو فيلم كوميدي حول مؤامرة لاغتيال الرئيس الكوري الشمالي.

ووصفت صحيفة غلوبال تايمز الصينية السبت فيلم "المقابلة" بأنه "وقاحة ثقافية".

وقالت تلك الصحيفة -التي تملكها صحيفة الشعب الناطقة باسم الحزب الشيوعي الصيني- إن السينمائيين الأميركيين ليسوا محقين في سخريتهم من الزعيم كيم جونغ أون.

المصدر : أسوشيتد برس,الفرنسية,رويترز