توعد الرئيس الأميركي باراك أوباما الجمعة بأن ترد بلاده على هجوم إلكتروني مدمر على شركة "سوني بيكتشرز" والذي اتهمت حكومة كوريا الشمالية بالقيام به، في حين نفت بيونغ يانغ أي مسؤولية عن هذا الهجوم.

وأضاف أوباما -في مؤتمر صحفي- أن الهجوم سبب أضرارا كثيرة لسوني، غير أنه اعتبر أن الشركة ارتكبت خطأ بإلغاء بثّ الفيلم الكوميدي "المقابلة" (The interview) الذي يتناول عملية اغتيال خيالية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

وأضاف الرئيس الأميركي "سنرد بطريقة متناسبة، وسنرد في المكان والوقت وبالأسلوب الذي نختاره". وأشار إلى أن كوريا الشمالية تصرفت -في ما يبدو- بمفردها في هذا الهجوم، وقال إن بلاده تباشر مشاورات مع كل من اليابان والصين وكوريا الجنوبية وروسيا لطلب مساعدتها في لجم كوريا الشمالية.

أوباما قال إن سوني أخطأت بإلغاء بث فيلم "المقابلة" بعد تعرضها للقرصنة (الفرنسية)

خيارات أوباما
ويرى خبراء أميركيون أن خيارات أوباما للرد قد تتضمن هجوما إلكترونيا مضادا وعقوبات مالية وتوجيه اتهامات جنائية لأشخاص يشتبه بتورطهم في الهجوم على سوني، كما قد تتضمن الخيارات أيضا زيادة الدعم العسكري لكوريا الجنوبية.

وكان مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي (أف بي آي) أعلن في وقت سابق أمس أن كوريا الشمالية مسؤولة عن عملية القرصنة المعلوماتية الضخمة ضد الأستوديوهات السينمائية لسوني في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وخلص المكتب إلى أن الهجوم استخدمت فيه برمجيات خبيثة عُرف عن قراصنة كوريين شماليين استخدامها في السابق، وأن البنية الأساسية التي استخدمت في الهجوم تداخلت مع نشاط إلكتروني متصل بكوريا الشمالية.

وأشار "أف بي آي" إلى أن الهجوم كان مشابها للهجوم الإلكتروني الذي نفذته بيونغ يانغ في مارس/آذار الماضي ضد بنوك ووسائل إعلام كورية جنوبية.

معلومات سرية
وذكرت شركة "آيدنتيتي فايندر" المتخصصة في الأمن المعلوماتي أن القراصنة المسؤولين عن الهجوم كشفوا معلومات سرية عن 47 ألف شخص، بينهم شخصيات مهمة، مضيفة أن عملية القرصنة شملت سرقة أسماء وعناوين وأرقام الضمان الاجتماعي وتواريخ الميلاد، وهي تفاصيل تسمح باستغلال هوية أية شخص.

في المقابل، قال دبلوماسي كوري شمالي لدى الأمم المتحدة إنه لا علاقة لبلاده بالهجوم الإلكتروني على سوني، غير أنه ندد بالفيلم الذي تم إلغاء بثه، مشيرا إلى أنه يسيء لسمعة كوريا الشمالية ويسخر من سيادتها.

من جانب آخر، نفى مايكل لينتون الرئيس التنفيذي لشركة "سوني بيكتشرز" أن تكون الأخيرة خضعت للذين هاجموها عبر الإنترنت، مضيفا أن الشركة تبحث عن منصات بديلة لبث الفيلم، وكان من المفترض أن يتم بثه في 25 من الشهر الجاري.

المصدر : وكالات,الجزيرة