أفرجت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) الليلة الماضية عن أربعة معتقلين أفغانيين كانوا محتجزين في غوانتانامو بجزيرة كوبا، مؤكدة أنه تم تسليمهم إلى بلادهم في أول عملية من نوعها منذ تأسيس المعتقل عام 2002.

وقالت الوزارة في بيان إن شوالي خان وخان علي غول وعبد الغني ومحمد ظاهر قد أفرج عنهم من معتقل غوانتانامو بعد "مراجعة دقيقة" لملفاتهم، مما يجعل عدد المتبقين في السجن حتى الآن 132 معتقلا.

ونقلت رويترز عن مسؤول أميركي القول إن المعتقلين الأربعة نقلوا ليلا إلى العاصمة كابل على متن طائرة عسكرية أميركية، حيث تم تسليمهم للسلطات الأفغانية في أول عملية تسليم من نوعها لأفغانستان. 

وسبق أن أعلنت وزارة الدفاع الأميركية في السابع من الشهر الجاري أنها نقلت ستة من معتقلي غوانتانامو إلى أورغواي في أميركا الجنوبية، ليستقروا فيها بصفتهم لاجئين.

وأوضحت الوزارة أن المفرج عنهم أربعة سوريين وتونسي وفلسطيني، بينهم السوري جهاد دياب الذي كان طلب من القضاء الأميركي وقف تغذيته قسرا خلال إضرابه عن الطعام. وقد تم ترحيلهم على متن طائرة حربية بعد أن قضوا 12 سنة من الاحتجاز من دون محاكمة.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد تعهد في حملته الانتخابية الأولى بإغلاق المعتقل منذ دخوله البيت الأبيض في أوائل عام 2009، قائلا إنه أضر بسمعة الولايات المتحدة حول العالم، ولكن مساعيه قوبلت بمقاومة قوية من الجمهوريين وبعض الديمقراطيين في الكونغرس الذين يقولون إنهم لا يريدون نقل متهمين بما يسمونه "الإرهاب" لسجون في الولايات المتحدة.

ومن المرجح أن يوافق مجلس النواب ومجلس الشيوخ في الأيام المقبلة على مشروع قانون الدفاع الذي يقر سنويا منذ أكثر من خمسين عاما، دون أن يتضمن خطة أوباما بنقل السجناء في معتقل غوانتانامو الواقع في خليج كوبا إلى الولايات المتحدة، مما يمثل انتكاسة كبيرة للخطة.

وتعرضت الولايات المتحدة للمزيد من الانتقادات مؤخرا بعد نشر لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ تقريرا أقر بأن تصرفات عملاء وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) ضد المتهمين بالإرهاب عقب أحداث 11 سبتمبر/أيلول كانت أكثر قسوة مما كان معروفا من قبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات