هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزيرة العدل تسيبي ليفني ووزير المالية يائير لبيد، وأصدر قرارا بإقالتهما مع أربعة وزراء آخرين من حكومته، وأعلن أنه سيصدر قانونا بحل الكنيست (البرلمان) والدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة.

وقال نتنياهو -في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء في القدس المحتلة- إن ليفني ولبيد سعيا للانقلاب على حكومته وحاولا إغراء القوى الدينية المتطرفة في إسرائيل لتشكيل حكومة جديدة.

وأضاف أنه أمر سكرتير الحكومة بإصدار كتب إقالة لليفني ولبيد، الذي وصفه نتنياهو بأنه فشل في إدارة وزارة الاقتصاد التي كان على رأسها.

تهديدات وإملاءات
وكشف نتنياهو أن حكومته "عملت تحت تهديدات وإملاءات وتحذيرات"، وأن ليفني ولبيد كانا يعاكسان السياسات الحكومية، وقال "لن أسمح بمعارضة من داخل الحكومة".

وأضاف أنه أثناء بناء التحالف لتشكيل حكومته الحالية وضع ثلاثة مبادئ أساسية لها، الأول أن تكون لها سياسة حازمة تجاه الملف النووي الإيراني، والثاني أن تعمل على أن تكون إسرائيل دولة يهودية، والثالث أن تكون لها سياسة واضحة للبناء في القدس، لكن ليفني ولبيد -بحسب قوله- رفضا ذلك وعملا ضده.

وأكد نتنياهو أنه يعي جيدا أنه مقدم على "مجازفة شخصية كبيرة"، لكنه دعا إلى انتخاب حزبه في الانتخابات المقبلة "ليقود حكومة جديدة قوية".

نتنياهو أقال ليفني ولبيد واتهمهما بممارسة المعارضة من داخل الحكومة (الأوروبية)

وفي وقت سابق أنذر نتنياهو شركاءه في الائتلاف الحاكم بالذهاب إلى انتخابات مبكرة إن لم ينصاعوا ويقدموا الدعم لسياسته، وأضاف -في تصريحات أمام أعضاء بالكتلة النيابية لحزبه الليكود- أنه لم يتلق الحد الأدنى من الدعم الواجب من وزراء أعضاء بالحكومة، واتهمهم بأنهم "لم يفوا بالتزاماتهم".

وقال أيضا "أطالب هؤلاء الوزراء بالكف عن التآمر والكف عن التهجم. أطالبهم بالمثول خلف السياسة الصحيحة لقيادة الدولة في مجالات الأمن والاقتصاد وتخفيض تكلفة الحياة في كل المجالات. إذا قبلوا ذلك فبوسعنا الاستمرار معا، وإذا رفضوا فسنستخلص النتائج ونذهب إلى الناخب".

رفض لبيد
في مقابل ذلك، أعلن لبيد رفضه الدعوة لانتخابات مبكرة، وقال في اجتماع لكتلة حزبه إنه يرفض مثل هذه الخطوة "لأنها ستؤدي لشل المرافق الاقتصادية وإرجاء الإصلاحات التي شرعنا في تطبيقها".

وأشار لبيد إلى أنه سيؤكد لنتنياهو أن كتلة "هناك مستقبل" -التي يقودها- مستعدة لمواصلة أداء مهامها، وتطالب نتنياهو بتأييد "مشروع ميزانية الدولة ومشروع القانون الذي يقضي بإعفاء الأزواج الشباب من دفع ضريبة القيمة المضافة لدى شراء أول شقة سكنية".

ومزقت الخلافات حكومة نتنياهو بسبب الموازنة المقترحة للعام المقبل، والسياسة تجاه الفلسطينيين في القدس المحتلة، ومشروع قانون يهودية الدولة الذي يقول منتقدوه إنه يفرّق، وإنه ضد العرب في أراضي 48.

وكانت آخر انتخابات قد أجريت في يناير/كانون الثاني 2013، وينص القانون الإسرائيلي على إجراء الانتخابات كل أربع سنوات، ولكن يمكن أن يحل البرلمان قبل ذلك الموعد إذا رأت أغلبية الأصوات ذلك.

وأشار استطلاع للرأي -نشرته صحيفة هآرتس الأحد- إلى أنه رغم تراجع شعبية نتنياهو، فإنه من المؤكد أن يفوز بفترة ولاية أخرى إذا ما أجريت الانتخابات هذه الأيام.

المصدر : الجزيرة + وكالات