سرّب موقع ويكيليكس تقريرا بتاريخ 7 يوليو/تموز 2009 لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي)، اعتبر أن برنامج الحكومة الأميركية لعمليات القتل المحددة الأهداف ضد قادة حركات تمرد يمكن أن يأتي بنتائج سلبية، مشيرة إلى نتائج "محدودة" في أفغانستان بصورة خاصة.

وعرض التقرير إيجابيات وسلبيات عمليات "ضرب الأهداف البالغة القيمة" الموجهة ضد أفراد أو شبكات محددة.

ووضع التقرير المؤلَف من 18 صفحة في عهد مدير "سي آي أي" السابق ليون بانيتا قبل أشهر قليلة من إصدار الرئيس الأميركي باراك أوباما أوامر بإرسال تعزيزات عسكرية إلى أفغانستان بهدف دحر حركة طالبان وهزم تنظيم القاعدة والإسراع في وضع حد للحرب في هذا البلد.

التقرير الذي يحمل عنوان "كيف نجعل من العمليات ضد أهداف بالغة القيمة أداة فعّالة في مكافحة حركات التمرد"، وصف فعالية البرنامج في التصدي للمتمردين بأنها "محدودة".

وذكر أن "الائتلاف بذل جهودا متواصلة منذ 2001 لاستهداف قادة طالبان، لكن نفوذ الحكومة (الأفغانية) المحدود خارج كابل أعاق دمج الجهود ضد الأهداف العالية القيمة ضمن العناصر الأخرى العسكرية وغير العسكرية لمكافحة التمرد".

ورأت "سي آي أي" أن "اتخاذ كبار قادة طالبان معقلا في باكستان عقّد جهود ضرب الأهداف العالية القيمة"، لا سيما أن "حركة طالبان لديها قدرة كبيرة على استبدال القادة الذين تخسرهم".

نتائج إيجابية
في المقابل، أقرت الوكالة التي أجرت تقييما لهذه الإستراتيجية في عدة بلدان أخرى -مثل إسرائيل مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومنظمة التحرير الفلسطينية، والجزائر، وإيرلندا الشمالية، وبيرو، وكولومبيا وسريلانكا- بأنها اسفرت عن "نتائج إيجابية قوضت فاعلية المتمردين وحدّت من الدعم الذي يحظون به، وأثارت انقسامات في حركتهم أو حملتهم على تبديل إستراتيجيتهم بشكل إيجابي حيال حكومة البلد".

إلا أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أقرت في المقابل بأن هذه العمليات لها تبعات "سلبية" لأنها قد تعزز الدعم للمتمردين، كما أنها تؤدي إلى تعديل في إستراتيجية المتمردين "لصالحهم" و"تعزز روابط مجموعة مسلحة مع السكان".

وكان موقع ويكيليكس قد بدأ عام 2010 بنشر نحو 250 ألف برقية دبلوماسية أميركية وخمسمائة تقرير عسكري مصنفة تحت طي "سرية الدفاع".

المصدر : الفرنسية