حذرت روسيا اليوم الجمعة الولايات المتحدة من أن فرض مزيد من العقوبات عليها قد يقوض العلاقة بين البلدين, في حين بدأ سريان عقوبات أوروبية على شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا إليها العام الحالي.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي جون كيري إن أي عقوبات جديدة تفرضها واشنطن على موسكو من شأنها أن تقوض إمكانية قيام تعاون طبيعي لفترة طويلة بين البلدين.

وجاء التحذير بعد ساعات من توقيع الرئيس الأميركي باراك أوباما قانونا أعده الكونغرس يجيز له فرض عقوبات جديدة على روسيا, وتزويد أوكرانيا بأسلحة ومعدات حربية.

وأعلن أوباما أنه لن يقر على الفور عقوبات إضافية على روسيا بسبب ما يوصف بتدخلها العسكري في أوكرانيا, وقال إن إدارته ستتخذ إجراءات تتناسب والأعمال الروسية في جارتها الغربية.

وكان الرئيس الأميركي قال في السابق إن أي عقوبات إضافية على روسيا يجب أن تقرر بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي لضمان نجاعتها. وأسهمت العقوبات الغربية في الأزمة المالية التي تشهدها روسيا, والتي ترجمت إلى انخفاض حاد لسعر صرف العملية الروسية (الروبل).

وترهن واشنطن والاتحاد الأوروبي رفع أو تخفيف العقوبات بوقف روسيا تدخلها في أوكرانيا, على أن يشمل ذلك سحب قواتها, ووقف دعمها العسكري للانفصاليين شرقي أوكرانيا, فضلا عن إلغاء ضم روسيا شبه جزيرة القرم (جنوب شرقي أوكرانيا) في مارس/آذار الماضي.

غير أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أشار بوضوح أمس الخميس إلى أن بلاده لن تغير موقفها من الصراع في أوكرانيا رغم الأزمة المالية التي تتعرض لها بلاده لأسباب، منها التراجع الحاد في أسعار النفط والعقوبات الغربية.

وتبدأ اليوم عقوبات الاتحاد الأوروبي على شبه جزيرة القرم. وقد عزز الاتحاد الأوروبي العقوبات على شبه الجزيرة المتنازع عليها, والتي تشمل حظر السياحة والاستثمار والتجارة على الأوروبيين في القرم.

وكان قادة الاتحاد الأوروبي دعوا أمس الخميس روسيا في قمتهم ببروكسل إلى أن تغير جذريا موقفها من أوكرانيا. من جهته، قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس إنه لن يكون هناك ما يدعو إلى فرض عقوبات جديدة على روسيا في حال عدلت موقفها من أزمة أوكرانيا.

المصدر : وكالات