أفادت دراسة نشرت نتائجها اليوم الجمعة بأن إزالة الغابات بالمنطقة المدارية بنصف الكرة الجنوبي تسهم في تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري وتهدد إنتاج الغذاء في العالم عن طريق الإخلال بأنماط تساقط الأمطار في أرجاء أوروبا والصين والغرب الأوسط الأميركي.

وقالت الدراسة -التي أوردتها دورية "تغير مناخ الطبيعة"- إنه وبحلول عام 2050 قد تؤدي عمليات إزالة الغابات وارتفاع درجة حرارة الأرض إلى تراجع سقوط الأمطار بالمناطق المدارية بنسبة 15% بما في ذلك مناطق الأمازون بأميركا الجنوبية وجنوب شرق آسيا ووسط أفريقيا، وإلى نقص في الغذاء في العالم بنسبة 18%.

ويقول الخبراء إن معظم أنشطة قطع الأشجار تُجرى لتهيئة الأراضي لزراعة المحاصيل، ويمكن أن يتسبب ذلك بدوره في إيجاد حلقة مفرغة من خلال زيادة درجة حرارة الأرض وخفض الإنتاج الغذائي في المزارع، وهو ما يجبر المزارعين على قطع مزيد من الأشجار لزراعة الأرض.

يشار إلى أن إزالة الأشجار وزراعة محاصيل مكانها تؤدي إلى إطلاق غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو، مما يسهم بدوره في إحداث الاحتباس الحراري وفي الوقت ذاته تصير المناطق المنزوعة الأشجار أقل قدرة على الاحتفاظ بالرطوبة، وسرعان ما يؤدي ذلك إلى تغير أنماط الطقس محليا.

وذكرت الدراسة أن الاستثمارات في الري والبنية التحتية ونقل الإنتاج الغذائي إلى مناطق مختلفة قد يقللان الخسائر في إنتاج الغذاء، ولذلك ينبغي زيادة أنظمة الري على مستوى العالم بواقع 25% للتكيف مع الأنماط المتغيرة للأمطار.

وستحتاج أسواق الغذاء العالمية للتكامل مع بعضها بعضا بدرجة أوثق من أجل التصدي لآثار ظاهرة ارتفاع درجات الحرارة، حيث سيواجه الإنتاج الزراعي صعوبات في بعض المناطق بجنوب الكرة الأرضية، لكن أراضي جديدة في الشمال ستصبح متاحة لزراعة المحاصيل.

وأوضحت الدراسة أنه في حال نجحت جهود مكافحة التغير المناخي فإن إنتاج الغذاء قد يزيد 3% بحلول 2050 لأن التركيز العالي لثاني أكسيد الكربون في الجو سيكون له تأثير إيجابي على خصوبة النباتات.

المصدر : رويترز