حلت الحكومة الكينية أمس الثلاثاء 510 منظمات غير حكومية وجمعيات مختلفة، 15 منها متهمة بتمويل أنشطة "إرهابية"، والأخرى لعدم نشرها حساباتها بموجب القانون.

وقال مجلس تنسيق المنظمات غير الحكومية -وهو هيئة حكومية- في بيان إنه شطب 510 منظمات لأنها لم تحترم القانون.

وأضاف المجلس أن بعض المنظمات غير الحكومية كانت ولا تزال تستخدم لأنشطة إجرامية، خاصة كحلقات تمويل لـ"لإرهاب" في كينيا والقرن الأفريقي، مؤكدا أنه جمد حساباتها المصرفية ونقل المعلومات المتعلقة بها إلى الوكالات الأمنية للحكومة للقيام بتحرك فوري.

وقال نائب رئيس المجلس هنري أوشيدو إنه تم شطب 15 منظمة لارتباطها بما يسمى "الإرهاب"، لكن الحكومة رفضت الكشف عن أسماء هذه المنظمات.

قائمة واسعة
ونشر المجلس قائمة بأسماء المنظمات الـ510 التي شملها قرار الحل، من دون تحديد المنظمات المشبوهة بـ"الإرهاب". وتضم اللائحة -كما يتبين من الأسماء- منظمات تعمل في مجال التنمية أو المشاريع الصحية المحلية والقروض الصغيرة ودور الأيتام أو جمعيات ثقافية.

وذكرت الحكومة أن 12 منظمة أخرى -بما في ذلك المنظمة الطبية الخيرية أطباء بلا حدود ومنظمة "كونسرن وورلد وايد"- سيتم شطبها لأنها لم تقدم تقارير المراجعة.

وتتعرض الحكومة الكينية للانتقادات، وتتهم بأنها عاجزة حتى الآن عن منع تزايد الهجمات التي أعلنت حركة الشباب المجاهدين الصومالية مسؤوليتها عنها منذ الهجوم على مركز "ويست غيت" التجاري بنيروبي في سبتمبر/أيلول 2013 الذي قتل خلاله 67 شخصا.

ويناقش البرلمان الكيني في الوقت الراهن مشروعا لتشديد القانون على الصعيد الأمني، وقد انتقدته الصحافة والمعارضة، معتبرتين أنه يهدد الحريات العامة.

وتم توجيه انتقادات واسعة لقانون تنسيق المنظمات غير الحكومية في كينيا لعام 1990 بوصفه معيبا، لأنه يحد من استقلالية المنظمات ويسمح بتدخل الحكومة.

ووصف الرئيس الكيني أوهورو كينياتا مرارا منظمات المجتمع المدني بـ"الشر"، واتهمها بمساعدة المحكمة الجنائية الدولية في اتهامات وجهتها له ولنائبه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقد وجهت هذه الاتهامات إلى الرجلين لدورهما في أعمال العنف التي اندلعت بعد الانتخابات في كينيا عام 2007، وأسقطت عنهما منذ أسبوعين بسبب عدم كفاية الأدلة.

المصدر : وكالات