قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن نظام الرئيس السوري بشار الأسد غير شرعي، ولا يَصلح لحكم سوريا، مشيرا إلى ضرورة مكافحة جميع المنظمات الإرهابية وإلى أن دعمها هو بمثابة لعب بالنار.

وأضاف أوغلو في مؤتمر صحفي مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في طهران أن إيران وتركيا لديهما مواقف مختلفة، لكن البلدين يتعاونان من أجل إيجاد حل مشترك في سوريا، وأوضح أن أنقرة تتفق مع طهران على وحدة أراضي سوريا، وحق السوريين في تقرير مصير بلادهم.

كما أكد أن الجانبين التركي والإيراني متوافقان على ضرورة تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، ومكافحة جميع العناصر التي تهدد أمنها، وشدد على ضرورة "تخليص البلدين الشقيقين العراق وسوريا من المنظمة الإرهابية، التي تحتل أجزاء من ترابهما الوطني".

من جانبه رد وزير الخارجية الإيراني بقوله إن هناك اختلافات في وجهات النظر، "لكن مع وجود عدو كبير مشترك متمثل بالإرهاب والتطرف والتعصب نحتاج لتقريب مواقفنا من أجل منع دخول إرهابيين إلى العراق وسوريا".

خلافات عميقة
واعتبرت وكالة الصحافة الفرنسية أن زيارة المسؤول التركي إلى طهران سلطت الضوء على الخلافات الكبيرة بين البلدين، خصوصا فيما يتعلق بالملف السوري.

فبينما قدمت إيران للنظام السوري دعما سياسيا وعسكريا واقتصاديا، فهي تتهم تركيا بدعم المسلحين المعارضين، وتسمح لهم بالمرور عبر أراضيها للتوجه إلى سوريا والعراق.

إلا أن وزير الخارجية التركي نفى في تصريح للصحفيين في السفارة التركية بطهران أن تكون أنقرة تغض الطرف عن مرور جهاديين أجانب إلى سوريا والعراق، وقال "لقد منع أكثر من 7000 شخص من مغادرة تركيا، كما رحل عدد أكبر من ذلك بقليل".

وتتزامن زيارة الوزير التركي مع زيارة مماثلة لطهران يقوم بها رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي، لمناقشة سبل ضمان وصول المنتجات البترولية من إيران إلى السوق السورية بسلاسة، بعد أن انخفض إنتاج النفط في سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات