ألغيت العروض الافتتاحية الأولى للفيلم الكوميدي المقابلة (The Interview) الذي بسببه تعرضت شركة سوني للأفلام لأكبر وأخطر اختراق إلكتروني عن طريق قراصنة، وقد هبطت أسعار أسهم الشركة في بورصة نيويورك بنسبة 6.6%. وتوقع الخبراء خسائر أولية تقدر بمائة مليون دولار.

وكانت حواسيب شركة سوني قد تعرضت لاختراق من قراصنة يطلقون على أنفسهم اسم حراس السلام. وقد خلف هذا الاختراق -وهو الأخطر في أميركا الشمالية- الكثير من الأضرار منذ أسابيع ولا يزال، إذ نشر القراصنة إلى الآن عشرات آلاف الوثائق والمعلومات من بينها مراسلات بين كبار موظفي شركة سوني تحمل كلاما عنصريا.

كما نشروا معلومات تفصيلية عن جميع الموظفين وأسرارا لها علاقة ببعض النجوم مثل أنجلينا جولي وليوناردو دي كابريو، كما نشروا سيناريوهات أفلام قيد الإنتاج منها فيلم جيمس بوند الجديد الذي يصور حاليا ويعد من أهم الأفلام التي ستعرضها سوني العام القادم.

المهاجمون قالوا إن دافعهم لتنفيذ ما أقدموا عليه هو الانتقام من فيلم "ذي إنترفيو" (المقابلة) ومنع عرضه. ويحكي الفيلم بأسلوب كوميدي ساخر قصة صحفيين أميركيين دعاهما رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون لإجراء مقابلة معه فكلفتهما عندها الاستخبارات الأميركية باغتياله.

وعندما أنزلت شركة سوني إعلانات الفيلم صيف هذا العام، أعلنت كوريا الشمالية مباشرة عن استيائها الشديد، واعتبرت الفيلم عملا حربيا تجاهها، ولم يتوقع منتجو الفيلم أن يسبب هذا الضرر الفادح.

القراصنة لم يكتفوا باختراق حواسيب الشركة بل هددوا وتوعدوا بمهاجمة الصالات والمؤسسات التي ستعرض الفيلم مما دفع أصحاب الصالات إلى إلغاء عروضه الافتتاحية.

لكن مسؤولين في الحكومة الأميركية طمأنوا بأنه لا دليل استخباريا على التحضير لهجمات، وهو ما جعل شركة سوني مصممة على عرضه. وقالت سوني إن الرضوخ للتهديدات سيجعل مستقبل الصناعة رهينا لأي مجموعة لا يعجبها عمل سينمائي ما.

كوريا الشمالية نفت ضلوعها رغم أنها باركت الخطوة، أما مكتب التحقيقات الفدرالية فيستبعد حاليا تورط بيونغ يانغ ويوسع دائرة البحث.

المصدر : الجزيرة