أفاد مراسل الجزيرة في باكستان بأن 132 شخصا على الأقل -معظمهم من التلاميذ- قتلوا وأصيب عشرات آخرون في هجوم "ثأري" شنه ستة مسلحين تابعين لحركة طالبان باكستان صباح اليوم الثلاثاء على مدرسة يديرها الجيش واحتجزوا مئات من طلابها، وهو ما وصفه رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف  بالمأساة الوطنية.

كما قتل أربعة من المسحلين أثناء تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن داخل المدرسة الواقعة في مدينة بيشاور شمالي غربي البلاد، وغالبية طلبة المدرسة هم من أبناء الضباط.

وقال مسؤولون من الشرطة لرويترز إن ثلاثة انفجارات مدوية وقعت بينما كانت الشرطة تحاول إبعاد آباء وأمهات التلاميذ المحتجزين داخل المدرسة وهم يحاولون عبور المتاريس ودخول المدرسة. 

من جانبه قال رئيس وزراء إقليم خيبر -برويز خطاك- إن "العملية جارية لقتل أو اعتقال بقية المسلحين وإنقاذ الرهائن". 

وأشار مشتاق غني -وزير الاعلام في الإقليم (عاصمته بيشاور)- إلى أن الحصيلة ارتفعت لأن أحد المهاجمين فجر القنابل التي كان يحملها. 

ولم يتضح على الفور إن كان كل الضحايا من الطلبة قتلوا بيد المسلحين أم في المعركة التي اندلعت مع قوات الأمن الباكستانية أثناء محاولتها السيطرة على المبنى؟ 

وتمكّن الجيش الباكستاني من تحرير نحو نصف عدد الرهائن من التلاميذ والإداريين الذين يقدر عددهم بخمسمائة، وذلك خلال عملية نفذت من الأبواب الخلفية للمدرسة. 

وبينما أشار المراسل إلى أن من بين الرهائن المحتجزين نحو عشر مدرسات، أكد المسؤول الإقليمي عناية الله خان -في تصريحات تلفزيونية- أن بعض التلاميذ ما زالوا محتجزين رهائن كذلك. 

وتابع خان أنه جرى إخلاء قاعة في المدرسة والجهود جارية لإخلاء بقية المكان. 

طالبان باكستان استهدفت مدرسة تضم
أبناء الضباط والعسكريين (رويتزر)

حركة طالبان تتبنى
وكانت حركة طالبان باكستان قد أعلنت للجزيرة تبنيها الهجوم الذي قالت إنها تريد من خلاله أن تثأر من الجيش لاستهدافه عائلات أعضاء الحركة.

وقال الناطق باسم الحركة محمد عمر خراساني إن ستة مقاتلين من حركته دخلوا المدرسة، وإن لديهم تعليمات بعدم المساس بالطلبة وإنما استهداف أفراد الجيش. 

وتابع "هذا هجوم ثأري بعد هجوم الجيش في وزيرستان الشمالية"، مشيرا إلى العملية العسكرية المناهضة لطالبان التي بدأت في يونيو/حزيران الماضي. 

يشار إلى أن هذا الهجوم الذي يعد الأكثر دموية يحمل دلالة رمزية لأنه استهدف أولاد الجنود والضباط. 

وهذا ما أكده خراساني الذي قال "لقد نفذنا الهجوم بعدما تحققنا من أن أولاد عدة مسؤولين كبار في الجيش يتلقون تعليمهم في هذه المدرسة".

وكان الجيش أطلق هجوما واسع النطاق ضد معاقل حركة طالبان ومجموعات أخرى في وزيرستان الشمالية، مما أدى إلى مقتل أكثر من 1600 من عناصر الحركة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

إدانات
وفي أول تعليق له على هذه الحادثة، وصف رئيس الوزراء نواز شريف هذه الواقعة بالمأساة للوطن، وقال إن من نفذها متوحشون.

وعن الضحايا قال "كانوا أبنائي، هذه فجيعتي وفجيعة الأمة. أنا متجه إلى بيشاور الآن وسأشرف على هذه العملية بنفسي".

ومن جانبها أدانت الهند الهجوم على المدرسة واعتبرته -على لسان وزير الداخلية راجنات سينغ- أنه "الوجه الحقيقي للإرهاب".

وقال في تغريدة على موقع تويتر "أدين بشدة الهجوم في بيشاور"، وأضاف أن "هذا الهجوم الجبان وغير الإنساني يعكس الوجه الحقيقي للإرهاب".

المصدر : الجزيرة + وكالات