قال مسؤولون أتراك كبار إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيبدأ اعتبارا من الشهر القادم رئاسة اجتماعات الحكومة، ليوسع صلاحياته كرئيس للدولة، وهو ما كان يتطلع إليه منذ فترة طويلة في دولة لا يوجد فيها نظام رئاسي كامل.

ويعد أردوغان منذ أغسطس/آب الماضي أول رئيس لتركيا يأتي عن طريق الانتخاب المباشر، وتعهد حينها بأن يمارس نفوذا أكبر من سابقيه الذين تقلدوا منصبا شرفيا إلى حد بعيد، وهو الذي يسيطر على السياسة في تركيا منذ أكثر من عشر سنوات كرئيس للوزراء.

وقال مسؤولان كبيران إن من المتوقع انعقاد مجلس الوزراء في يناير/كانون الثاني القادم، وأن يرأسه أردوغان للمرة الأولى، ولم يتضح كم مرة سيرأس اجتماع الحكومة.

وقال مسؤول من مكتب أردوغان "هذه صلاحية يمنحها الدستور، ولكن لأنها لم تمارس (من قبل) سنرى معا ماذا سيكون عليه إطار هذه الرئاسة".

ولم يخف الزعيم التركي رغبته في تعديل الدستور لتتحول تركيا إلى نظام رئاسي كامل، وهي خطوة ستكون أيسر إذا حصل حزب العدالة والتنمية الحاكم على أغلبية كبيرة تكفي في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في يونيو/حزيران القادم.

وتخشى المعارضة من أن تصبح ميول أردوغان تسلطية إذا حصل على صلاحيات رئاسية دون برلمان قوي يكبحه.

وعبر أردوغان عن اقتناعه بأن الانتخابات الرئاسية المباشرة التي جرت في أغسطس/آب الماضي وفاز فيها بنسبة 52% تمكنه من ممارسة صلاحيات أكبر حتى دون تعديل الدستور. 

وقال المسؤولون إنه يعتزم تشكيل "حكومة مصغرة" من المستشارين في الرئاسة، من المرجح أن تضم الوزراء الذين سيستقيلون بعد انتخابات يونيو/حزيران المقبل بسبب حد الفترات الثلاث لنواب الحزب الحاكم.

وقال المسؤول في مكتب أردوغان إن هيكلة الرئاسة ستعاد كذلك لتوسيع إداراتها من أربع إدارات إلى أكثر من عشر إدارات، تشمل قطاعات مثل الطاقة والشؤون الخارجية والشؤون الداخلية والاستثمار والصحافة والأمن.

وكان مسؤولون كبار قد قالوا في يونيو/حزيران الماضي إنه إذا انتخب رئيسا فإنه سينشئ "مجلس حكماء" لمساعدته في الإشراف على شؤون الحكم، مما يحيل لبعض الوزارات فعليا أدوارا فنية وبيروقراطية.

المصدر : رويترز