ذكرت وسائل إعلام محلية أن خاطف الرهائن في مقهى بسيدني طالب بمحادثة رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت، وتسليمه علم تنظيم الدولة الإسلامية، وذلك بعد ساعات من احتجاز رهائن لم يعرف عددهم، وسط إجراءات أمنية اتخذتها السلطات الأسترالية التي أكدت التفاوض مع الخاطف، وسط غموض بشأن دوافع عملية الاحتجاز وعدد الرهائن.

وقالت القناة العاشرة في تغريدة إن فريقها تحدث مباشرة مع رهينتين داخل مقهى "شوكولا لينت" بساحة مارتن، وأكدا مطلبين للخاطف، وهما: تسليم علم تنظيم الدولة إلى المقهى مباشرة، ومحادثة رئيس الوزراء. غير أن الشرطة لم تؤكد هذين المطلبين.

وتحدثت الرهينتان عن وجود أربع عبوات ناسفة، اثنتان في المقهى ومثلهما في مركز المدينة التجاري. وكان خمسة من الرهائن (ثلاثة رجال وامرأتان) قد خرجوا من المقهى بعد ساعات من الاحتجاز، دون معرفة تفاصيل الفرار.

وفي اتصال مع الجزيرة، قال الناطق الرسمي باسم شرطة ولاية نيو ساوث ويلز، طارق العيساوي، إن الشرطة تتعامل مع هذا الأمر على أنه عمل إجرامي، مؤكدا أن الأولوية هي إنهاء الأزمة بشكل سلمي.

إجراءات أمنية
وقد أخلت الشرطة الأسترالية -التي تحاصر المقهى- أجزاء من منطقة ساحة مارتن حيث يوجد بنك الاحتياطي الأسترالي بالقرب من مبنى برلمان ولاية نيو ساوث ويلز.

كما أغلقت البنوك الرئيسية مكاتبها في المنطقة التجارية وسط سيدني، وتم إبلاغ الناس بمغادرة المنطقة.

وقال مراسل شبكة الجزيرة في سيدني، أندرو توماس، إن السلطات الأسترالية أغلقت كافة الشوارع المؤدية إلى المنطقة، مشيرا إلى وجود كثيف للشرطة فيها.

وقامت السلطات الأميركية بإجلاء موظفيها من قنصليتها القريبة من المقهى، وفق المتحدث باسم السفارة الأميركية.

وقد عُرضت مشاهد تلفزيونية حية ُتظهر زبائن داخل مقهى يقفون وهم يضعون أيديهم على النوافذ، كما شوهد ما يشبه العلم يرفعه المحتجزون داخل المقهى، يحمل لونًا وكتابة تشبه علم "تنظيم الدولة الإسلامية".

السلطات الأسترالية تخلي المباني من
السكان والموظفين
(الأوروبية)

مفاوضات
وفي محاولة لإنهاء الأزمة بطريقة سلمية، أكدت الشرطة الأسترالية أن مفاوضين اتصلوا بالمسلح، لكنها رفضت التكهن بدوافعه المحتملة، كما رفضت الحديث عن العدد الحقيقي للرهائن، مشيرة إلى أنه لا يوجد أي مؤشر على تعرض أي منهم لأذى.

ولم تستبعد الشرطة أن يكون الحادث هجوما إرهابيا، لا سيما أنها قالت إنها تدخلت في حادث آخر وقع في وقت سابق في أوبرا سيدني دون أن توضح إن كان على صلة بحادث احتجاز الرهائن.

من جانبه، رجّح رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت أن تكون للحادث دوافع سياسية، وقال إن هناك مؤشرات تدل على ذلك. وأشار إلى أنه اجتمع بلجنة الأمن القومي للبحث في كيفية معالجة أزمة الرهائن.

وفي ظل الغموض بشأن هوية المحتجزين والرهائن، تحدثت وسائل إعلام لبنانية عن احتمال وجود لبنانيين بين الرهائن المحتجزين في المقهى.

وكانت التكهنات الأولية قد ذكرت أن عدد الرهائن 13، بينما صرح مدير الشركة المالكة للمقهى ستيف لون بأن عشرة عاملين وثلاثين زبونا كانوا موجودين في المقهى وقت الحادث.

جدير بالذكر أن الشرطة الأسترالية شنت خلال الأشهر الماضية حملات واسعة في عدد من المدن أبرزها سيدني، واعتقلت أشخاصا يشتبه في انتمائهم لتنظيمات جهادية، اتهمتهم بالتخطيط للقيام بأعمال عنف ضد مدنيين.

ومطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلنت أستراليا انضمامها إلى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة، وإرسالها طائرات مقاتلة للمشاركة في الضربات الجوية ضده في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات