قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن الطموحات الشخصية لقادة دولة جنوب السودان -في إشارة إلى الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه السابق رياك مشار- "أصبحت تعرض مستقبل أمة بأكملها للخطر".

وأوضح في بيان أصدره أمس الأحد بمناسبة مرور عام على بدء العنف المسلح في جنوب السودان أن "تلك الطموحات أدت إلى مقتل عشرات الآلاف من المواطنين واضطرار 1.9 مليون آخرين إلى النزوح بسبب النزاع، في حين يواجه الملايين حالة من عدم الأمن الغذائي". ومضى قائلا "هذه المأساة غير مقبولة، ولا بد أن يتوقف القتال الآن".

ومنذ 15 ديسمبر/كانون الأول 2013 تشهد دولة جنوب السودان مواجهات دموية بين القوات الحكومية التابعة للرئيس سلفاكير ومعارضة مسلحة يقودها نائبه السابق رياك مشار. ولم تفلح مفاوضات أطلقت في أديس أبابا في يناير/كانون الثاني الماضي، واتفاق لوقف إطلاق النار وقعه الطرفان في مايو/أيار الماضي في وضع نهاية للصراع حتى اليوم. 

الحرب أدت لخروج نحو أربعمائة ألف طفل من المدارس (الجزيرة-أرشيف)

ودعا بان كي مون في بيانه قادة جنوب السودان إلى التوصل لاتفاق شامل لتقاسم السلطة وبدء مرحلة انتقالية من الحكم لمعالجة كل أسباب الصراع، و"تضمن المساءلة عن الجرائم التي ارتكبت خلال العام الماضي وتضع حدا لثقافة الإفلات من العقاب من أجل تحقيق السلام الدائم".

 ودعا إلى حشد المجتمع الدولي وراء عملية السلام التي تقودها الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيغاد)، مثنيا على جهود الاتحاد الأفريقي في هذا الشأن.

وجدد كي مون التأكيد على استمرار التزام الأمم المتحدة في دعم عملية السلام، وحماية المدنيين وتقديم المساعدة الإنسانية بجنوب السودان.

تحذير
وكان تحالف واسع يضم منظمات محلية وناشطين حذر أمس الأحد من أن دولة جنوب السودان قد تسقط في هاوية لن تستطيع التعافي منها قريبا إذا اكتفى العالم برؤية ما يجري في دولتهم الوليدة من صراع دموي بين أطراف سياسية وقبلية متناحرة.

وقال التحالف -في بيان بمناسبة مرور عام على النزاع المسلح على السلطة بين الرئيس سلفاكير ونائبه السابق رياك مشار، والذي يصادف 15 ديسمبر/كانون الأول- إن الكارثة استحكمت حلقاتها باجتماع العنف المفرط مع تنامي الجوع وانهيار نظام التعليم.

وطالب التحالف المجتمع الدولي بممارسة المزيد من الضغوط على طرفي النزاع لإجبارهما على إنهاء القتال قبل أن تحل أضرار لا سبيل لإصلاحها.

واستشهد التحالف بتقرير لليونيسيف أظهر أن نحو أربعمائة ألف طفل خرجوا من المدارس نتيجة القتال، ليحذر من أن جيلا من الأطفال تضيع عليه الآن فرصة التعليم.

المصدر : الجزيرة + وكالات