وافق تحالف من خمس مجموعات مسلحة في شمال مالي السبت على مشروع اتفاق السلام الذي اقترحته الجزائر في المفاوضات مع سلطات مالي، معتبرا أنه يحقق "تقدما فعليا" في المفاوضات.

وفي مؤتمر صحفي عقد بالعاصمة المالية باماكو، أعلنت المجموعات الخمس بيانا مشتركا أكدت فيه موافقتها على خطة السلام التي عرضتها الجزائر بهدف إيجاد حل لمشاكل الشطر الشمالي من البلاد، وأضافت "نحن ضد استقلال الشمال أو منحه حكما ذاتيا، ولكن من الواضح أنه ينبغي إعادة النظر في إدارة الحكم".

وقال زعيم تنسيقية حركات وقوى المقاومة الوطنية هارونا توريه "يخطئ من يعتقد أن الأحزاب الخمسة في التحالف تعمل لحساب الحكومة المالية. طبعا نحن نعترف بالدولة لكننا قبل كل شيء قريبون من قبائلنا ومجموعاتنا".

وفي الوقت نفسه، أشاد توريه بالاقتراح الذي تضمنته الوثيقة التي ستناقش بداية الشهر القادم في الجزائر بشأن انتخاب حكام مناطق الشمال، ووصفه بأنه "تقدم فعلي" في المفاوضات.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم من إعلان مجلس الأمن اختياره لوزير الخارجية التونسي المنجي الحامدي ممثلا خاصا للأمين العام للأمم المتحدة في مالي ورئيسا لبعثة الأمم المتحدّة لدولة مالي.

وإضافة إلى الأطراف المالية، يشارك في المفاوضات ممثلون للجزائر والنيجر ونيجيريا وبوركينافاسو وتشاد وموريتانيا، فضلا عن ممثلين للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والمجموعة الاقتصادية لتنمية غرب أفريقيا ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي.

وتتواصل مفاوضات السلام بالجزائر منذ يوليو/تموز الماضي في أربع جولات، حيث وقعت حكومة مالي مع ست مجموعات مسلحة وثيقة حول "وقف الأعمال العدائية" و"خريطة طريق" تهدف إلى "وضع إطار للمفاوضات السلمية بما يسمح بالتوصل إلى حل شامل وتفاوضي".

والمجموعات الموقعة هي الحركة الوطنية لتحرير أزواد، والمجلس الأعلى لوحدة أزواد، والحركة العربية لأزواد، والحركة العربية لأزواد (منشقة)، وتنسيقية شعب أزواد، وتنسيقية الحركات والقوى الوطنية للمقاومة. وتطالب معظم هذه التنظيمات بالحصول على قدر أكبر من الحكم الذاتي.

المصدر : وكالات