أثنى وزير داخلية ألمانيا على الجالية المسلمة، نافيا في الوقت نفسه أن يكون المجتمع في بلاده واقعا تحت وطأة خطر ما يسمى بالأسلمة.

وقال الوزير توماس دي ميزير اليوم الجمعة في ختام الاجتماع الخريفي لوزراء الداخلية على مستوى الاتحاد والولايات الألمانية في مدينة كولونيا "نستشعر أن المناخ الاجتماعي في ألمانيا أصبح جافا".

ونفى دي ميزير أن يكون المجتمع الألماني تحت خطر الأسلمة، وبيّن أن غالبية المسلمين القاطنين في البلاد اندمجوا في المجتمع، وحذر من تزايد التحريض ضد الإسلام والأجانب.

وأضاف "المسلمون يعملون في هذا البلد، ويدفعون الضرائب، ويتحدثون الألمانية، واندمجوا فيه، وفضلا عن ذلك يشجعون المنتخب الألماني لكرة القدم عندما يلعب، ويظهرون بعدهم عن التطرف".

وأشار الوزير الألماني إلى أن السكان بدؤوا يشعرون بالقلق، لافتا إلى أن مجموعة أطلقت على نفسها اسم "أوروبيون وطنييون ضد أسلمة الغرب"، استخدمت ذلك القلق لدى المجتمع بطريقة سيئة من خلال تنظيم مظاهرات مناهضة للإسلام.

وكان دي ميزير قد انتقد قبل يومين المظاهرات التي نظمتها تلك المجموعة، وأشار إلى أن النظر إلى صفحات الموقع الإلكتروني للمجموعة المذكورة يظهر أن ما يكتبونه ليس اعتياديا، وأضاف أن "تلك اللغة مثيرة للاشمئزاز، ويجب أن نبتعد عنها".

أحد المنازل التي اعتدى عليها المتطرفون في منطقة فورا بألمانيا (رويترز)

من جانبه، ذكر وزير داخلية ولاية شمال الراين-ويستفاليا، رالف يجر، أن مجموعة (أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب) أظهرت  بطريقة مفزعة كيف يسيء يمينيون متطرفون استخدام المظاهرات لأغراضهم. وقال في هذا الصدد "يتعين علينا نزع الأقنعة عن هؤلاء المحرضين".

في سياق متصل، استنكر وزير العدل الألماني هايكو ماس  حرق مراكز معدة لإيواء اللاجئين في ولاية بافاريا الألمانية.

وقال ماس الجمعة في برلين "هذه الجرائم مخزية... لا ينبغي أن يكون لدينا مكان لمعاداة الأجانب. لن نتسامح مع العنف ضد اللاجئين.. يتعين علينا بذل كل الجهود لتوفير حماية للاجئين الذين فقدوا كل شيء وجاؤوا إلينا باحثين عن العون".

واندلع حريق ليلة الخميس/الجمعة في مبان بمنطقة فورا قرب مدينة نورنبرغ كانت مجهزة لإيواء متقدمين بطلبات لجوء في ألمانيا الأسبوع المقبل.

وعثرت الشرطة على رسومات للصليب المعقوف على جدران المباني التي اندلع  فيها الحريق. ولم يسفر الحريق عن أي إصابات.

المصدر : وكالة الأناضول,الألمانية