دعا الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني اليوم الجمعة الدول الأفريقية إلى الانسحاب من معاهدة تأسيس المحكمة الجنائية الدولية في غمرة اتهامات لها بأنها تستهدف الأفارقة ظلماً.

وقال موسيفيني "سأقدم اقتراحا إلى الجلسة القادمة للاتحاد الأفريقي. أريد أن ننسحب جميعنا من محكمة الغرب تلك. دعهم (الغربيين) يبقون في محكمتهم".

وأسقط الادعاء اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية موجهة للرئيس الكيني أوهورو كينياتا الأسبوع الماضي، غير أن نائبه وليام روتو لا يزال يُحاكم في اتهامات مماثلة في المحكمة التي تتخذ من لاهاي في هولندا مقرا لها.

وانتقد موسيفيني -في كلمته باحتفال أقيم في نيروبي بمناسبة مرور 51 عاما على استقلال كينيا عن بريطانيا- استمرار المحكمة الجنائية الدولية في نظر قضية روتو رغم  قرار الاتحاد الأفريقي بضرورة عدم محاكمة أي رئيس أو نائب رئيس أفريقي في السلطة.

وقال متحدثا باللغة السواحيلية "في تواطؤ يقدمون نائب الرئيس روتو الذي انتخبه الكينيون إلى محكمة هناك في أوروبا".

ومن المقرر أن يعقد الاتحاد الأفريقي قمته السنوية لرؤساء الدول في إثيوبيا نهاية يناير/كانون الثاني. 

وكان قادة الاتحاد الأفريقي اتفقوا في أكتوبر/تشرين الأول 2013 في قمة استثنائية بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا على عدم مثول أي زعيم أفريقي أثناء ولايته أمام المحكمة الجنائية الدولية أو أي محكمة خارجية.

ولا تزال المحكمة الجنائية الدولية تلاحق الرئيس السوداني عمر البشير الذي أصدرت بحقه مذكرة اعتقال في 2009 بتهم تشمل جرائم إبادة في إقليم دارفور بغربي السودان.

وانتقد البشير من جهته المحكمة مرارا, واصفا إياها بأنها أداة تستخدمها "القوى الاستعمارية"، فيما اتهمها رئيس الوزراء الإثيوبي هيلي ميريام ديسيلين بازدواجية المعايير والتعدي على سيادة الدول الأفريقية.

وعلى الرغم من انتهاكات إسرائيل المتكررة لحقوق الإنسان الفلسطيني واعتداءاتها العسكرية المتعددة في السنوات الأخيرة على قطاع غزة، فإن أحدا من مسؤوليها لم تصدر المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال أو اتهام بحقه.

وقد تعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أواخر سبتمبر/ايلول الماضي بالانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية في حال فشل مساعيه في مجلس الأمن الدولي لتحديد جدول زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + رويترز