أقر البرلمان البرتغالي بأغلبية أقرب إلى الإجماع اليوم الجمعة توصية تدعو الحكومة إلى الإسراع بالاعتراف بفلسطين -بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي- دولة مستقلة تتمتع بالسيادة وفقا للمبادئ المنصوص عليها في القانون الدولي.

وصوّت 206 من أعضاء البرلمان البرتغالي لصالح القرار، الذي قدمه الحزب الاشتراكي وأيده الحزبان الحاكمان -الحزب الشعبي والحزب الاشتراكي الديمقراطي- مقابل خمسة أعضاء رافضين وامتناع ستة.

ودعا البرلمان في توصيته الحكومة للإسراع بالاعتراف رسميا بدولة فلسطين على أساس حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقا لقرارات الأمم المتحدة لضمان التوصل إلى حل متفاوض عليه للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي ويقوم على أساس دولتين اسرائيلية وفلسطينية.

خامس برلمان
وبهذا التصويت يصبح البرلمان البرتغالي خامس هيئة تشريعية أوروبية تعترف رمزيا بفلسطين خلال بضعة أسابيع، إذ سبقه برلمانات بريطانيا وفرنسا وإسبانيا وايرلندا.

ويُذكر أن البرلمان الأوروبي سيصوت يوم 18 ديسمبر/كانون الأول الجاري على اقتراح بالاعتراف بدولة فلسطين.

وحضر جلسة التصويت وزير الخارجية البرتغالي روي ماشيتي والذي أثنى على شبه الإجماع البرلماني وقال إن البرتغال ستعترف بالدولة الفلسطينية بالوقت المناسب.

كما حضر جلسة التصويت أيضاً سفراء وممثلي الدول العربية المعتمدين في البرتغال بالإضافة إلى وفد سفارة فلسطين برئاسة السفير د. حكمت عجوري. 

ترحيب فلسطيني
ورحبت وزارة الخارجية الفلسطينية بتصويت البرلمان البرتغالي، وقالت إنه يعكس التوافق الموجود بين كل المكونات الحزبية البرتغالية ولجان التضامن مع الشعب الفلسطيني حول الموقف من القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

كما رحب المجلس الوطني الفلسطيني بقرارات برلمانات البرتغال وإيرلندا ومجلس الشيوخ الفرنسي وبرلمان إقليم والوني البلجيكي، التي دعت حكومات دولها إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة.

واعتبر المجلس ذلك خطوة مهمة بالاتجاه الصحيح، خاصة ما جاء في قراري برلماني البرتغال اليوم وأيرلندا بالأمس اللذين حثا حكومتي بلديهما على الاعتراف رسميا بدولة فلسطين على أساس حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية كما تنص على ذلك قرارات الأمم المتحدة.

وأكد المجلس في تصريح صحفي لرئيسه سليم الزعنون مساء اليوم الجمعة أن توالي تلك الدعوات من البرلمانات الأوربية بالاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة دليل إضافي على أن العالم قد ضاق ذرعا باستمرار سياسات الاحتلال العنصرية وانتهاكاته ضد حقوق الشعب الفسطيني.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة