شجبت إسرائيل اليوم الجمعة قرار سويسرا عقد مؤتمر في جنيف الأربعاء المقبل بشأن احترام القانون الدولي الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة استجابة لطلب السلطة الفلسطينية.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إنها "قلقة للغاية" من قرار سويسرا هذا، معتبرة إياه انحرافا عن مبدأ الحياد الذي تنتهجه هذه الدولة الأوروبية.

وصرح المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية إيمانويل نحشون في بيان بأن "سويسرا مؤتمنة على معاهدات جنيف، وهي وظيفة تقنية تنطوي على جمع وتسجيل المعلومات ذات الصلة بالمعاهدات (...) وتلزمها بالعمل بشكل حيادي وغير مسيس".

وترمي معاهدات جنيف إلى حماية الأفراد الذين لا يشاركون في عمليات مسلحة في أثناء النزاعات.

وأضاف أن قرار الحكومة السويسرية "يثير الشكوك الكبيرة إزاء تعلقها بهذه المبادئ (الحيادية) لأن سويسرا بذلك تدعم تسييس معاهدات جنيف بشكل خاص وقوانين الحرب بشكل عام".

كما أدان ما وصفها "مناورة سياسية هدفها الوحيد هو استغلال معاهدات جنيف من أجل التهجم على إسرائيل".

وأعلنت سويسرا الخميس عن تنظيم هذا المؤتمر بصفتها الدولة المؤتمنة على معاهدات جنيف.

وذكرت الخارجية الإسرائيلية أن إسرائيل لن تشارك في المؤتمر، داعية الدول الأخرى لمقاطعته.

غير أن رئيس الاتحاد السويسري ديدييه بوركهالتر قال إنه "حتى لو قاطعت إسرائيل والولايات المتحدة المؤتمر فعلى المجتمع الدولي أن يتحدث عن المشكلة. ليس ثمة نية لتشويه سمعة إسرائيل".

ويرمي المؤتمر المقرر عقده في 17 ديسمبر/كانون الأول الجاري إلى إعادة التأكيد على القانون الدولي الإنساني القابل للتطبيق في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أجازت قرارا عام 2009 يطلب من سويسرا إجراء مشاورات لعقد مثل هذا المؤتمر، الذي يتوقع أن يحضره المندوبون الدائمون لدى المنظمة الدولية.

وصرح مسؤولون فلسطينيون بأن السلطة الفلسطينية دعت إلى عقد هذا المؤتمر في جنيف، لبحث إنفاذ المعاهدة على الأراضي الفلسطينية المحتلة وهي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة.

واتفاقيات جنيف الأربع هي عبارة عن اتفاقيات دولية تمت صياغة الأولى منها في 1864، والرابعة في 1949، وتتناول حماية حقوق الإنسان الأساسية في حالة الحرب أو تحت الاحتلال.

المصدر : وكالة الأناضول,الفرنسية