أشاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بحزمة إصلاحات الأمن الداخلي التي أعلنت عنها الحكومة التركية وقدمتها للبرلمان لمناقشتها، بينما أعربت منظمة هيومن رايتس ووتش عن قلقها حيال مشروع القانون المثير للجدل.

وأشار أردوغان في تصريحات أدلى بها في العاصمة التركية أنقرة إلى أن القوانين التي ستقَر بناءً على تلك الحزمة، تهدف إلى حماية النظام العام للبلاد، منتقدا في الوقت نفسه "من يعملون على إثارة الشارع رفضا لحزمة الأمن الداخلي".

وهاجم الرئيس التركي من وصفهم بأنهم "يدفعون بالناس إلى الشوارع"، وقال إنهم "لن يفلتوا من القضاء، ونحملهم المسؤولية الكاملة لما سينتج عن ذلك"، في إشارة إلى صلاح الدين ديمرطاش، الرئيس المشترك لحزب الشعب الديمقراطي المعارض (أغلبية أعضائه من الأكراد)، الذي يقف في وجه تمرير حزمة الإصلاحات.

ووتش قلقة
من جهتها اعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش أن مشروع القانون الذي يقضي بتوسيع سلطات الشرطة سيقوض حماية حقوق الإنسان، وقالت أيما سينكلير الباحثة في الشؤون التركية لدى المنظمة الحقوقية إن الحكومة التركية تريد منح نفسها المزيد من السلطات في مجال الأمن.

وأضافت أن على البرلمان أن يتأكد من أن مشروع القانون يحمي حقوق الإنسان إضافة إلى أمن الجمهور.

بدورها أعربت المقررة في البرلمان الأوروبي لشؤون تركيا كاتي بيري عن مخاوفها، وقالت للصحفيين إنه يتعين الإشارة في التشريع الجديد إلى أن "العنف الذي تمارسه الشرطة لا يمكن استخدامه إلا ملجأ أخيرا".

تجدر الإشارة إلى أن هذه الحزمة الجديدة -وفقا للحكومة التركية- تهدف إلى القضاء على مظاهر العنف، التي ظهرت في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مؤخرا.

وكان رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أكد أكثر من مرة أن حكومته لن تسمح باستغلال حرية التعبير لتنظيم مظاهرات عنيفة يقودها ملثمون محملون بقنابل المولوتوف، في إشارة إلى احتجاجات الأكراد على موقف تركيا تجاه ما يحدث في مدينة عين العرب (كوباني) على الطرف السوري من الحدود.

وتتهم المعارضة حكومة أنقرة بالرغبة في تحويل تركيا إلى "دولة بوليسية"، وإسكات أي احتجاج يستهدفها.

المصدر : وكالات