توالت ردود الفعل الدولية المنددة بما ورد في تقرير مجلس الشيوخ الأميركي بشأن برنامج الاستجواب الذي استخدمته وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) ضد المشتبه بهم في الإرهاب بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وندد حساب على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" منسوب للزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي اليوم الأربعاء، بما ورد في التقرير، وقال إنه أظهر الحكومة الأميركية "كرمز للطغيان ضد الإنسانية".

وجاء في تغريدة أخرى للزعيم الإيراني "انظروا إلى الطريقة التي تعامل بها الإنسانية من قبل القوى المهيمنة بالدعاية البراقة وباسم حقوق الإنسان والديمقراطية والحرية".

كما دعت الصين الولايات المتحدة إلى "إصلاح أساليبها"، وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية هونغ لي في مؤتمر صحفي دوري "الصين تعارض التعذيب بشكل مستمرونعتقد أن الجانب الأميركي يجب أن يفكر في نفسه ويصحح طرقه ويحترم المواثيق الدولية ويلتزم بها".

بدوره دان الرئيس الأفغاني أشرف غني التعذيب الذي مارسته (سي آي أي)، وقال في مؤتمر صحفي عقد خصيصا في كابول "لقد انتهك عدد من موظفي ومتعاقدي سي آي أي جميع مبادئ حقوق الإنسان المقبولة والقوانين الأميركية".

وأضاف أن الحكومة الأفغانية تدين هذه الأعمال غير الإنسانية بأشد العبارات، وأنه "لا يمكن تبرير مثل هذه الأعمال وممارسات التعذيب غير الإنسانية في عالم اليوموعبر عن أسفه لأن التقرير "يظهر أن أبناءنا الأفغان تعرضوا للتعذيب وانتهكت حقوقهم".

وفي العاصمة الألمانية برلين نددت الحكومة بوسائل تعذيب (سي آي أي) واعتبرتها "انتهاكا خطيرا للقيم الديمقراطية".

من جهتها طالبت كوريا الشمالية مجلس الأمن الدولي الثلاثاء بإدانة الولايات المتحدة، واعتبرت أن ما كشفه التقرير يشكل اختبارا جديا لمصداقية المجلس.

وأشاد الاتحاد الأوروبي بنشر التقرير، وقالت كاترين راي المتحدثة باسم القسم الدبلوماسي في الاتحاد، إن الاتحاد "يدين كافة أشكال التعذيب وسوء المعاملة مهما كانت الظروف بما في ذلك مواجهة الإرهاب"، مضيفة "هذا جزء من سياستنا في مجال حقوق الإنسان".

وأظهر تقرير أعدته لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ أن تصرفات عملاء وكالة الاستخبارات المركزية عقب أحداث 11 سبتمبر/أيلول كانت أكثر قسوة مما كان معروفا من قبل، وأنهم مارسوا أنواعا قاسية من التعذيب ضد المشتبه بهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات