بدأت أحزاب إسرائيلية توصف بالوسطية واليسارية مشاورات لتشكيل تحالف واسع لمنع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من تشكيل الحكومة المقبلة بعد الانتخابات المبكرة المقررة في مارس/آذار القادم, وتعطي استطلاعات للرأي تقدما لهذه الأحزاب مقابل تراجع كبير لنتنياهو.

وبدأت المشاورات بين أحزاب، من بينها حزب العمل بقيادة إسحاق هرتسوغ, و"يش عتيد" (هناك مستقبل) بقيادة وزير المالية المقال مؤخرا يائير لبيد, وحزب "هاتنواه" (الحركة) بقيادة وزيرة العدل المقالة تسيبي ليفني بعد حل الكنيست (البرلمان) إثر الأزمة السياسية التي فرضت على نتنياهو خيار الانتخابات المبكرة التي ستُجرى في 17 مارس/آذار القادم.

وفي مقابلتين منفصلتين مع القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي الأحد الماضي قال هرتسوغ وليفني إنهما قد يتفقان لمنع نتنياهو من الفوز بولاية رابعة في الانتخابات.

وقال هرتسوغ إنه سبق وأعلن عقب انتخابه على رأس حزب العمل أنه سيسعى لتشكيل ما وصفها بكتلة وسطية. من جهتها, قالت ليفني إن الهدف المشترك بينها وبين هرتسوغ هو استبدال نتنياهو.

وأظهرت نتائج استطلاع للرأي قام به التلفزيون التابع للكنيست الإسرائيلي, ونشرته أمس الثلاثاء صحيفة معاريف أن حزبي العمل والحركة سيحصلان على 23 مقعدا من مجموع 120 مقعدا في الكنيست مقابل 21 لحزب الليكود برئاسة نتنياهو.

ووفقا لاستطلاع آخر نشرت نتائجه أمس الثلاثاء أيضا, فإن حزبي العمل والحركة سيتقدمان أيضا على الليكود بفارق مقعد واحد. وكانت استطلاعات نشرت مؤخرا رجحت فوز الأحزاب اليمينية في الانتخابات المبكرة.

في المقابل, كشف استطلاع نشرت نتائجه القناة العاشرة تراجع شعبية رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى مستويات غير مسبوقة حيث حصل على نسبة 23% نزولا من 37% الأسبوع الماضي. وحسب الاستطلاع نفسه, فقد حصل رئيس حزب العمل إسحاق هرتسوغ على 22% من الأصوات.

وكان نتنياهو جمع مطلع هذا الأسبوع الدائرة السياسية لحزب الليكود لتأكيد زعامته للحزب بعد أن ارتفعت شعبية القيادي جدعون ساعر. وفي مسعى لاستمالة الناخبين, وعد نتنياهو أول أمس الاثنين خلال مؤتمر اقتصادي في تل أبيب بخفض ضريبة القيمة المضافة على أغذية أساسية بينها الحليب والخبز إلى الصفر.

من جهته، يسعى نتنياهو إلى بناء تحالف يضم أكبر الأحزاب اليمنية, وفي مقدمتها الليكود وقوائم قريبة منه, وحزب "إسرائيل بيتنا" بقيادة وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان, و"البيت اليهودي" بقيادة وزير الاقتصاد في الحكومة الحالية نفتالي بينيت.

يذكر أن الأحزاب العربية في الداخل الفلسطيني تجري بدورها مشاورات كي تدخل الانتخابات التشريعية المبكرة بصورة موحدة.

من جهة أخرى, قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أمس الثلاثاء إن الانتخابات الإسرائيلية المبكرة تشكل لحظة مفصلية يمكن للناخب الإسرائيلي أن يختار فيها بين أن يكون شريكا للفلسطينيين أو محتلا لأرضهم.

وعبر عريقات في مؤتمر صحفي ببت لحم جنوبي الضفة الغربية عن أمله في أن يختار الإسرائيليون "لمرة واحدة ونهائية وأن يوافقوا على العيش مع الفلسطينيين كجيران".

المصدر : وكالات