اعترف رئيس بولندا السابق ألكسندر كواسنيفسكي لأول مرة اليوم بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) أقامت سجنا سريا في بلاده، غير أنه نفى علمه بتعذيب المعتقلين فيه.

وجاء هذا الإقرار بعد يوم من كشف تقرير لمجلس الشيوخ الأميركي بأن سي آي أي استخدمت طرقا في التعذيب في عمليات التحقيق مع معتقلي تنظيم القاعدة عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على الولايات المتحدة.

وجاء في التقرير أن بولندا هددت بتعطيل نقل مشتبه بهم من القاعدة إلى سجن سري لسي آي أي في الأراضي البولندية قبل 11 عاماً، لكن بولندا أصبحت أكثر "مرونة" حين دفعت لها المخابرات الأميركية أموالاً كثيرة.

وأضاف كواسنيفسكي أنه عندما كان رئيساً للبلاد، بين عامي 1995 و2005، ضغط على واشنطن لإنهاء عمليات التحقيق الوحشية التي كانت تمارسها وكالة الاستخبارات في سجن سري أقيم في بولندا عام 2003.

إصرار بوش
وأشار الرئيس البولندي السابق إلى أن الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش أصر على أن برنامج الاحتجاز والاستجواب الذي تستخدمه سي آي أي ينطوي على فوائد كبيرة في الجانب الأمني، إلا أن تقرير مجلس الشيوخ فند هذا الادعاء.

وبحسب تصريحات كواسنيفسكي، فإن بولندا وافقت على تقوية التعاون الاستخباراتي مع واشنطن في إطار حلف شمال الأطلسي (ناتو)، إلا أنها لم تكن محيطة بممارسة السي آي أي لأساليب تعذيب في حق المعتقلين.

وأضاف المتحدث نفسه أن بلاده اشترطت على الإدارة الأميركية أن تتم معاملة المحتجزين على أراضيها المشتبه بتورطهم في "الإرهاب" على أنه أسرى حرب، إلا أن واشنطن لم توقع أبدا على مذكرة تفاهم في هذا الباب.

وسبق للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن قضت في ملف انتهاكات حقوق معتقلين في بولندا، وأمرت السلطات هناك بتعويض أحدهم، وفي يوليو/تموز الماضي أدانت المحكمة ممارسات التعذيب في حق فلسطيني وسعودي في الأراضي البولندية، أرسلا فيما بعد إلى معتقل غوانتانامو.

المصدر : وكالات