يشهد إقليم كتالونيا (شمالي شرقي إسبانيا) اليوم استفتاء رمزيا بشأن الانفصال عن إسبانيا رغم اعتراض مدريد. ويعد هذا الاستفتاء غير رسمي عقب تعليق المحكمة الدستورية الإسبانية رسميا إجراء استفتاء حقيقي بعد أن سعت الحكومة الإسبانية إلى وقفه.

وبعد أسبوع من التوترات بين مدريد وبرشلونة (عاصمة إقليم كتالونيا) بدا رئيس الحكومة الإسبانية المحافظ ماريانو راخوي وكأنه يسمح للسلطة التنفيذية الكتالونية بتنظيم هذا الاستفتاء رغم قرار المحكمة الدستورية بتعليقة وتحذيراتها المتكررة من انتهاك القانون.

وقال راخوي أمس أمام أنصار حزبه في كاسيريس (غربي إسبانيا)، ما سيجرى "يمكن أن نسميه أي شيء لكنه ليس استفتاء أو استشارة أو أي شيء من هذا القبيل، ولن نصفه حتى. المؤكد هو أنه لن يترتب عليه أي أثر".

وكانت الحكومة الإسبانية مدت الخميس الماضي يدها إلى الرئيس الكتالوني آرتور ماس للتراجع عن الاستفتاء، غير أنها أشارت إلى أنه لن يلاحق قضائيا لا هو ولا حكومته إذا نظم الاستفتاء.

وقالت مصادر حكومية إنه من غير المحتمل أن تقف الشرطة الإقليمية التي تسيطر عليها سلطات كتالونيا في وجه الناس الذين يدلون بأصواتهم.

وقامت المنظمات المؤيدة للانفصال بحملة قوية لحث الناخبين في إقليم كتالونيا الغني الذي يبلغ عدد سكانه 7.5 ملايين نسمة على المشاركة، وسيساعد أكثر من أربعين ألف متطوع في إقامة مراكز اقتراع غير رسمية اليوم.

ويأمل الساسة المؤيدون للانفصال أن يؤدي الحصول على مستوى عال من التأييد إلى دفع الحكومة المركزية إلى الجلوس معهم والتفاوض على منح الإقليم الغني قدرا أكبر من الاستقلال فيما يتعلق بالضرائب والسياسة أو حتى إقناع مدريد بقبول إجراء استفتاء كامل على الانفصال في المستقبل.

في المقابل نظم معارضو الانفصال حملة ضد المشاركة وطلبوا من مدريد وقف الاقتراع الذي يعتبرونه غير قانوني وغير ديمقراطي لأنه ينظم دون لائحة انتخابية ودون لجنة مراقبة ومع متطوعين جميعهم من أنصار الانفصال.

وأظهرت استطلاعات للرأي أن 80% من سكان كتالونيا يريدون قدرا أكبر من الاستقلال عن إسبانيا مع تأييد نحو 50% الانفصال الكامل.

يشار إلى أن كتالونيا تملك اقتصادا قويا يمثل نحو خُمس حجم اقتصاد إسبانيا، وهي ثاني إقليم في البلاد يسعى إلى الانفصال إلى جانب إقليم الباسك.

المصدر : وكالات