أكد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أهمية مكانة المسجد الأقصى المبارك في القدس الشريف لدى المسلمين جميعا بمن فيهم الأتراك. وأن بلاده ستكون إلى جانب فلسطين حتى لو تخلى الجميع عنها.

وقال أوغلو خلال كلمة ألقاها أمس السبت في فعالية أقامها حزب العدالة والتنمية بإسطنبول "المسجد الأقصى شرف لجميع المسلمين، بل وشرف للإنسانية بأسرها، وهذا الشرف سنحميه وندافع عنه".

وقال رئيس الوزراء التركي إنه تابع تطورات العدوان الإسرائيلي الأخير على الأقصى عبر الاتصال الهاتفي بكل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل. ولفت إلى أن عباس قال له خلال الاتصال "لقد كنتم الوحيدين الموجودين بجانب فلسطين أثناء جلسة الأمم المتحدة التي اعترفت بها كدولة (مراقب) في ديسمبر/كانون الأول 2012"، موضحا أنه كان وزير الخارجية الوحيد الذي حظي بإلقاء كلمة في تلك المناسبة.

وانتقد المسؤول التركي صمت البعض حيال ما يتعرض له المسجد الأقصى حاليا، مشيرا إلى أن الصامتين في هذه الأيام حيال ذلك العدوان لم يكونوا موجودين في تلك الجلسة التي اعترفت بدولة فلسطين، وتابع أنه ألقى "خلال الجلسة كلمة باسم 77 مليون تركي يحملون داخل قلوبهم عشقا دفينا تجاه الأقصى".

وذكر أوغلو أن مشعل قال له في المكالمة الهاتفية إن تركيا الوحيدة التي وقفت بجانب غزة وهي تحترق في يناير/كانون الثاني 2009، وإن تركيا كانت مع الفلسطينيين في شوارع غزة في الوقت الذي كانت تمطر فيه إسرائيل قنابلها.

وأضاف أوغلو أنه رد على مشعل بالقول إن تركيا ستكون مع فلسطين وغزة والمسجد الأقصى إلى الأبد حتى لو انسحب الجميع، "سنكون المتحدثين باسم هذه القضية، والمتابعين لها".

وتأتي تصريحات أوغلو بعد عدوان قوات الاحتلال على المسجد الأقصى الأربعاء الماضي باقتحامه برفقة متطرفين يهود ودخول المسجد القبلي بالأحذية واستخدام قنابل الصوت والرصاص المطاطي والرصاص الحي. وهو ما أدى لتأزيم الوضع في داخل المسجد وبمدينة القدس والضفة الغربية وخروج الآلاف بمظاهرات احتجاجية.

المصدر : وكالة الأناضول