نجا قائد شرطة كابل صباح اليوم الأحد من هجوم نفذه "انتحاري" من حركة طالبان وأدى إلى مقتل ضابط وجرح ستة أشخاص آخرين، في واحد من المواقع التي تخضع لأكثر الإجراءات الأمنية صرامة في العاصمة الأفغانية.

وأعلنت مصادر أمنية أن "انتحاريا" فجر نفسه داخل مكتب قائد شرطة كابل وسط العاصمة الأفغانية، وسمع دوي الانفجار في جميع أنحاء وسط كابل.

وتنتشر قوات الشرطة والجيش وسط العاصمة الأفغانية، حيث تقع مقار المؤسسات الكبرى في البلاد والمنظمات الدولية. وتعلو في المنطقة أسوار الإسمنت ويمر الزائرون بعدد من نقاط التفتيش الدقيقة قبل دخول المنطقة.

وقال قائد الشرطة الجنرال ظاهر ظاهر لوكالة الصحافة الفرنسية "إنني بصحة جيدة لكن أحد أفضل الضباط هو أمين السر ياسين خان قتل وجرح ستة أشخاص آخرين".

وأوضح ظاهر أن منفذ الهجوم "انتحاري يرتدي بزة الشرطة، وقد أوقف عندما كان يحاول دخول الغرفة التي كنت موجودا فيها، فقام بتفجير نفسه"، وأشار إلى أن تحقيقا يجري لمعرفة كيف تمكن الرجل من دخول مقر قيادة الشرطة.

وأظهرت كاميرات المراقبة منفذ الهجوم وهو يدخل إلى المقر ويسأل حراس المقر عن مكتب قائد الشرطة.

وتبنت حركة طالبان الهجوم، وقال الناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد على موقع تويتر "عند الساعة التاسعة (بالتوقيت المحلي) من صباح اليوم، شنّ استشهادي هجوما على العدو أدى إلى مقتل كثيرين منهم". وأوضح أن الهجوم نفذه مولوي يحيى بدخشاني داخل مقر شرطة كابل بينما كان مستشارون أجانب وأفراد شرطة أفغان يعقدون اجتماعا.

ووقع انفجار آخر صباح اليوم في حي آخر في العاصمة دون أن يسفر عن سقوط ضحايا. وتبنت طالبان أيضا هذا التفجير الذي استهدف حافلة تنقل عناصر للجيش بعبوة يدوية الصنع.

ويعود آخر هجوم كبير لطالبان في العاصمة الأفغانية إلى 21 أكتوبر/تشرين الأول الماضي عندما تم تفجير قنبلة عن بعد عند مرور حافلة للجيش الأفغاني، مما أدى إلى سقوط أربعة قتلى.

وارتفعت نسبة القتلى والجرحى في صفوف الجيش والشرطة العام الحالي، في حين يبقى أقل في شهرين من السنة الحالية. فقد قتل 4634 جنديا أفغانيا في المعارك العام الحالي مقابل 4350 العام الماضي.

المصدر : وكالات