تحيي ألمانيا اليوم الأحد الذكرى الـ25 لسقوط جدار برلين في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 1989، باحتفال شعبي كبير تخليدا لهذا الحدث التاريخي الذي مهد لإعادة توحيد البلاد بعد 11 شهرا من سقوطه.

وسيتم خلال الاحتفالات إطلاق بالونات مضيئة أقيمت على أعمدة بارتفاع 3.6 أمتار، وهو الارتفاع نفسه الذي كان عليه جدار برلين في طريق طوله 15 كيلومترا حيث كان الجدار موجودا، في إشارة رمزية إلى انهياره.

وقد تجول أكثر من مائة ألف من سكان برلين وسياح بمحاذاة هذا الطريق أمس السبت بعد أن قام عمدة برلين كلاوس فوفيريت بافتتاح تثبيت 6900 بالون مضاء عليه.

ومن المقرر أن تدشن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي نشأت في ألمانيا الشرقية وكانت تسكن ببرلين الشرقية في 1989 صباح الأحد المعرض الجديد الدائم لنصب الجدار بعد أن حضرت مساء السبت حفلا موسيقيا في قاعة "برلينر إنسمبل".

وقالت ميركل في كلمة لها أمس السبت عشية الاحتفالات إن التعطش البالغ للحرية هو الذي أسقط جدار برلين منذ 25 عاما، ووصفت انهياره من دون إطلاق رصاصة واحدة بأنه "معجزة".

وأشادت ميركل "بشجاعة أبناء ألمانيا الشرقية الذين خرجوا إلى الشوارع احتجاجا على الدكتاتورية الشيوعية في صورة أظهرت أن التوق للحرية لا يمكن أن يظل مكبوتا للأبد".

ودعا الرئيس الأميركي باراك أوباما العالم إلى الاستفادة من دروس سقوط الجدار، فيما تؤكد "تصرفات روسيا المعادية لأوكرانيا" أن الطريق الذي يتعين اجتيازه ما زال طويلا.

من جهته، قال ميخائيل غورباتشوف -آخر زعيم سوفياتي- السبت إن العالم على "شفا حرب باردة جديدة"، والبعض يقولون إن تلك الحرب بدأت بالفعل"، وسط توترات بين الغرب وروسيا بسبب النزاع في أوكرانيا.

وتحدث غورباتشوف عن انهيار الثقة في الأشهر الأخيرة، مضيفا أنه لا يمكن أن يكون هناك أمن في أوروبا من دون شراكة ألمانية روسية.

المصدر : وكالات