أثارت مؤسسة بحثية أميركية شكوكا حول إمكانية أن تكون إيران قد عززت جهودها لتطوير جهاز يمكّنها من تخصيب اليورانيوم بسرعة أكبر، وبذلك تكون قد انتهكت اتفاقا نوويا مؤقتا أبرمته العام الماضي مع ست قوى عالمية.

ويعتبر تطوير طهران لأجهزة الطرد المركزي المتقدمة للتخصيب قضية حساسة، لأنه قد يمكنها من انتاج مواد يمكن استخدامها في صنع قنبلة نووية بمعدل أسرع كثيرا من معدلات الطراز القديم المستخدم حاليا.

وأشارت مؤسسة معهد العلوم والأمن الدولي -التي تتابع برنامج إيران النووي ومقرها واشنطن- إلى نتيجة توصل إليها تقرير جديد لـالوكالة الدولية للطاقة الذرية عن إيران واطلع عليه أعضاؤها، مفادها أن طهران عملت على تغذية جهاز واحد للطرد مركزي يعرف باسم (آي.آر-5) بغاز اليورانيوم الطبيعي "على نحو متقطع" في منشأة أبحاث.

وهذا الطراز من أجهزة الطرد المركزي هو أحد الأنواع التي تسعى إيران إلى تطويرها حتى تحل محل طراز آي.آر-1 الذي يعود تاريخه للسبعينيات وتستخدمه حاليا لإنتاج اليورانيوم المخصب.

وذكرت المؤسسة البحثية الأمريكية في تحليل لتقرير المنظمة أن إيران ربما انتهكت الاتفاق المؤقت، بالبدء في تغذية أحد أجهزة الطرد المركزي المتقدمة لديها بغاز اليورانيوم الطبيعي، حيث ينص الاتفاق المؤقت على أنه يجب على إيران ألا تغذي هذا الجهاز بالغاز.

مخزون اليورانيوم
وفي سياق آخر قال مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن مخزون إيران من اليورانيوم منخفض التخصيب نما ثمانية بالمائة، خلال شهرين ومن المرجح أن تطلب القوى العالمية من طهران تقليصها في ظل أي اتفاق نووي يبرم مع طهران.

وتعتبر كميات اليورانيوم المخصب التي تحتفظ بها إيران أحد العوامل التي قد تحدد الوقت الذي تحتاجه إيران لمحاولة تصنيع أسلحة نووية.

ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأحد والاثنين في مسقط وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ومندوبة الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون ، لتقريب وجهات النظر، قبل الاجتماع الذي سيتم مع القوى العالمية في فيينا في 18 من الشهر الجاري، من أجل وضع اللمسات النهائية علي اتفاق قد ينهي الخلاف المتعلق بملف طهران النووي.

المصدر : وكالات