لبيب فهمي-بروكسل

قالت صحيفة لوسوار البلجيكية إن تقريرا صدر من جامعة لييج بتكليف من جان كلود ماركورت وزير التعليم العالي ببلجيكا يتعلق بتنظيم شهادة ماجستير من الجامعات الفرانكفونية المختلفة تتعلق بتكوين الأئمة المسلمين وغيرهم كمساهمة في منع "التطرف" وتحقيق أهداف أخرى.

وأضافت الصحيفة أن برنامج الماجستير هذا سيضم جوانب مختلفة، كالتعليم الديني والتكوين الاجتماعي والمدني ودورات في اللغة الفرنسية للناطقين بغيرها، وسينشأ أيضا معهد لدراسة الإسلام.

وأوضحت لوسوار أنه ووفقا لتكليف الوزير فإن البرنامج هو في الوقت نفسه ضمان لنوعية المساعدة الدينية والأخلاقية للمواطنين المسلمين وتشجيع التعايش, وأشارت إلى أن التقرير نص على ضرورة إشراك الجالية المسلمة في إعداد البرنامج "دون انتهاك للحريات الأكاديمية".

وقالت الصحيفة إن التقرير أوصى بأهمية إجماع كل الجهات المعنية السياسية والأكاديمية والجالية المسلمة على البرنامج، وعلقت بأن هذا أمر بعيد المنال في الوقت الحالي، نظرا إلى أن الجالية المسلمة متعددة التوجهات وتوجد وسطها حساسيات مختلفة في بعض الأحيان، كما أن إشراك الفاعلين السياسيين في وضع البرنامج قد يؤدي إلى ردود فعل سلبية، أما الجامعات فالإجماع لن يكون سهلا.

وتذكر الصحيفة أن الطموح بإنشاء تكوين بلجيكي للأمة موجود منذ سنوات لمواجهة ما يُطلق عليه "مشكلة الأئمة المستوردين البعيدين عن الواقع البلجيكي الذين ينشرون إسلاما محافظا"، مشيرة إلى أنه حاليا لا توجد أي هيئة عامة مسؤولة عن تكوين الأئمة أو مدرسي التربية الإسلامية، رغم المطالبة الملحة من المجلس التنفيذي لمسلمي بلجيكا.

المصدر : الجزيرة