حذر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اليوم الثلاثاء من التخلي عن مدينة حلب شمال سوريا، داعيا التحالف الدولي إلى تركيز جهوده و"إنقاذها" من "كماشة" قوات النظام السوري ومن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

وكتب فابيوس في مقالة نشرتها صحف "لوفيغارو" الفرنسية و"واشنطن بوست" الأميركية والحياة اللندنية أنه "بعد عين العرب (كوباني) يجب إنقاذ حلب".

وأكد فابيوس أن "الرئيس السوري بشار الأسد وتنظيم الدولة هما في حقيقة الأمر وجهان لبربرية واحدة"، موضحا أن "هاتين البربريتين تلتقيان في إرادة مشتركة تتمثل في القضاء على المعارضة المعتدلة في سوريا".

وحذر من أن "التخلي عن حلب هو الحكم على ثلاثمائة ألف رجل وامرأة وطفل بخيار رهيب: حصار دموي تحت قنابل النظام أو بربرية إرهابيي تنظيم الدولة".

وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أكد قبل ذلك أن عين العرب لا تختصر كل المهمة، مشددا على أن المدينة الرئيسية في المعركة هي حلب.

وتشارك فرنسا في حملة الضربات الجوية ضد تنظيم الدولة في العراق ولكن ليس في سوريا، حيث تشن الولايات المتحدة ودول عربية ضربات على مواقع التنظيم.

وتقضي الإستراتيجية الفرنسية بمساندة المعارضة السورية المعتدلة من دون المشاركة في الضربات التي قد تؤدي بنظرها إلى تعزيز نظام الأسد.

وحلب -ثاني مدن سوريا- مقسمة منذ يوليو/تموز 2012 بين قطاعات تسيطر عليها القوات النظامية في الغرب وأخرى يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في الشرق.

ويقاوم المقاتلون الأكراد في عين العرب الواقعة على الحدود التركية منذ منتصف سبتمبر/أيلول الماضي هجوما يشنه تنظيم الدولة، مدعومين بغارات التحالف وبتعزيزات من البشمركة التي قدمت من إقليم كردستان العراق.

المصدر : الفرنسية