تُجرى اليوم الثلاثاء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، حيث يتوجه الأميركيون إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات تضع الرئيس باراك أوباما -الذي تراجعت شعبيته أمام تقدم الجمهوريين حسب استطلاعات الرأي- أمام اختبار كبير.

وسيتم التجديد لكل مجلس النواب ونحو ثلث مجلس الشيوخ في انتخابات تبدو نتيجتها غير محسومة حيث يخشى الديمقراطيون تصويتا مصيريا يكون بمثابة عقاب لرئيس الولايات المتحدة الذي تدهورت شعبيته بسبب التعثر الاقتصادي في البلاد.

وقد بدا الحزب الجمهوري الأميركي أمس الاثنين -عشية الانتخابات- متفائلا بفوزه بأغلبية مطلقة في مجلسي الكونغرس، وذلك استنادا إلى استطلاعات الرأي التي ترجح فوزه ولو بفارق غير كبير.

يمكن أن يخسر الرئيس الأميركي باراك أوباما على غرار الرؤساء السابقين جورج بوش في 2006 وبيل كلينتون في 1994 ورونالد ريغان في 1986 الأغلبية في مجلس الشيوخ الذي يتم تجديد 36 من مقاعده المائة اليوم لمدة ست سنوات.

يمكن أن يخسر الرئيس الأميركي باراك أوباما على غرار جورج بوش في 2006 وبيل كلينتون في 1994 ورونالد ريغان في 1986 الأغلبية في مجلس الشيوخ الذي يتم تجديد 36 من مقاعده المائة اليوم لمدة ست سنوات

نتائج الاستطلاعات
وفي الوقت الذي عبر فيه الناطق باسم الرئيس الأميركي عن اقتناعه بأن الديمقراطيين سيحتفظون بالسيطرة على مجلس الشيوخ بنتيجة الانتخابات أظهرت استطلاعات الرأي غير ذلك.

فقد أعطى موقع "فايف ثيرتي أيت" للجمهوريين نسبة 74% للفوز الثلاثاء فيما رجحت "نيويورك تايمز" فوزهم بنسبة 70% و"هافينغتون بوست" بنسبة 75%.

في المقابل، عبر جو بايدن نائب الرئيس الأميركي عن ثقته بنتيجة الانتخابات، وقال أمس الاثنين إنه "غير موافق على هذه التوقعات"، متوقعا الاحتفاظ بمجلس الشيوخ.

من جهته، وردا على هذا التحليل قال جوش أرنست الناطق باسم أوباما إن الرئيس يشاطر بايدن هذا الرأي، لكنه دعا أيضا إلى عدم استخلاص نتائج مفرطة من انتخابات اليوم.

كما حذر ضمنيا من محاولات اعتبار عدم تحقيق الديمقراطيين نتائج جيدة بمثابة تصويت عقابي للرئيس.

استفتاء وانقسام
يشار إلى أن الجمهوريين جعلوا هذه الانتخابات بمثابة استفتاء ضد أوباما الذي يحملونه مسؤولية سلسلة أخطاء مثيرة للجدل مثل الفضيحة السياسية في الضرائب وعدم التحضير لمواجهة وباء إيبولا والنزاع السوري. وبعد 11 شهرا من دخول نظام الإصلاح الصحي حيز التنفيذ لا يزال الجمهوريون ينددون بتكلفته العالية.

أوباما متفائل بفوزه بأغلبية مطلقة في مجلسي الكونغرس (أسوشيتد برس-أرشيف)

ومنذ انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني 2010 والكونغرس منقسم بين مجلس نواب يهيمن عليه الجمهوريون ومجلس شيوخ يهيمن عليه الديمقراطيون، وهذا الاختلاف الحزبي لم يؤد الى القيام بأي إصلاحات بارزة، خصوصا بشأن الهجرة مما زاد من نقمة الأميركيين حيال كل الطبقة السياسية.

لكن بغض النظر عمن سيفوز في مجلس الشيوخ فإن أيا من الحزبين لن ينال ستين مقعدا وهي الأغلبية المطلوبة لتجاوز محاولة عرقلة من قبل الأقلية.

يشار إلى أن حملات الانتخابات اتسمت بغياب أي قضية يجمع عليها أكثر من خمس الناخبين، سواء على المستوى المحلي أو القومي.

وقد دفع هذا الأمر بعض المحللين إلى وصفها بأنها انتخابات بلا قضية، وبعيدة عن هموم الناخب الأميركي وتطلعاته.

المصدر : الجزيرة + وكالات