اعتقلت السلطات النمساوية 16 ممن تقول إنهم يجندون مقاتلين إسلاميين للتوجه إلى سوريا، وذلك ضمن حملة مداهمات في عدة مدن وصفت بالأوسع في تاريخ البلاد. 

وقال مدعون في بيان إنهم استجوبوا 16 شخصا ضمن التحقيق في أمر من يشتبه في أنهم ينتمون لمنظمة إرهابية، في إشارة إلى تنظيم الدولة الإسلامية، ولكن السلطات ما زالت تحتجز 13 منهم. 

واستهدفت الحملة التي شنتها السلطات النمساوية يوم الجمعة مساجد في فيينا وغراتس ولينز في إطار التحقيق الذي يأتي في ظل حملة أمنية أوروبية على مقاتلين انضموا لما تصفها بالجماعات المتشددة في سوريا والعراق. 

وشارك في الحملة -التي صادرت السلطات خلالها "مواد دعائية للإرهاب" وأموالا- تسعُمائة رجلِ أمن ووحدةُ النخبةِ النمساوية.

من جانبها قالت وزيرة داخلية النمسا يوهانا ميكلليتنر إن العملية شكلت "ضربة للإرهاب".

وقال مراسل الجزيرة في فيينا عيسى الطيبي إن الحملة تعد الأضخم على الإطلاق في التعامل مع قضايا ما تصفه السلطات بالإرهاب، حيث شملت جميع المحافظات النمساوية.

وأضاف المراسل -نقلا عن بيان وزارة الداخلية- أن العملية التي أشرف عليها المكتب الفدرالي لمكافحة الإرهاب وحماية الدستور وبالتنسيق مع أجهزة مخابرات دولية، جاءت بعد معلومات عن رصد جماعات ومتطوعين لهم علاقات مع "التنظيمات الجهادية" خاصة في سوريا.

وتقول السلطات إنها تحقق في أمر أكثر من 150 شخصا من النمسا يعتقد أنهم انضموا لمن تصفهم بالمتشددين في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن ستين من هؤلاء الجهاديين عادوا إلى النمسا وقتل ثلاثون في المعارك.

وتجري السلطات تحقيقات بشأن نحو مائة شخص للاشتباه بمشاركتهم في مخطط وصفته بالإرهابي.

المصدر : الجزيرة + وكالات