تظاهر المئات من الإسرائيليين أمام بيت رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في القدس المحتلة، ضد قانون يهودية الدولة التي يحاول نتنياهو واليمين الإسرائيلي تمريره. 

وحملت المظاهرة -التي خرجت أمس السبت بمبادرة من حركة "السلام الآن" الإسرائيلية وأحزاب يسارية- عنوان "قانون القومية يجب حظر تمريره".

ورفع المتظاهرون شعارات تطالب نتنياهو بالامتناع عن دعم اقتراح قانون يهودية الدولية، كما وجهوا اللوم إليه فيما آلت إليه الأوضاع في القدس من تصعيد، وموجات تحريض وعنصرية واقتراحات لقوانين تهدم الديمقراطية وتزيد من الكراهية، على حد تعبيرهم. 

وبينما قالت حركة "السلام الآن" إن الآلاف من مؤيديها شاركوا في المظاهرة، قدرت صحيفة محلية الأعداد بثمانمائة مشارك. 

ويعتبر رافضو مشروع القانون -الذي أقرته الحكومة الأحد وينص على تغيير تعريف إسرائيل من دولة "يهودية وديمقراطية" إلى "دولة قومية للشعب اليهودي"- أن هذا القانون يتعارض والديمقراطية ويكرس بالقانون التمييز العنصري ضد الأقليات. ومن المقرر أن ينظر الكنيست (البرلمان) في هذا القانون الأربعاء المقبل. 

وأوضحت حركة "السلام الآن" أن التحرك الاحتجاجي هدفه "إسماع صوت معسكر الديمقراطية" الرافض لمشروع القانون الذي يكرس "القومية والعنصرية" ويهدد "بتدمير بلدنا".

ونقلت الحركة عن الرئيس السابق لحزب "ميرتس" اليساري الإسرائيلي يوسي سريد قوله "أيها اليهودي الأميركي، توقف عن دعم هذه الحكومة فلا يوجد أي شيء مشترك يجمعك معها بعد الآن". 

من جانبها قالت النائبة اليسارية تامار زاندبرغ خلال التجمع "ارحلوا، خلصونا من نظامكم القمعي والفاشي والمتطرف". 

وفي هذا الصدد قالت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي إن نتنياهو سيعرض اليوم الأحد، على الحكومة الإسرائيلية صيغة مخففة لمشروع قانون "القومية"، دون أن توضح طبيعة التغييرات التي سيجريها.

وليس بعيدا عن مقر إقامة نتنياهو، قالت الشرطة الإسرائيلية إن مجهولين أضرموا النيران مساء أمس في مدرسة مختلطة (عرب ويهود) في الشطر الغربي من القدس، وخطوا شعارات معادية للعرب من بينها "الموت للعرب". 

يذكر أن مستوطنين إسرائيليين نفذوا سابقا العديد من الاعتداءات في الأشهر الماضية على العديد من الممتلكات والأماكن المقدسة إسلامية ومسيحية في القدس والضفة الغربية والقرى والمدن العربية داخل إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات