انتخب أعضاء حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية اليميني الفرنسي أمس السبت الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي رئيسا له، في أول مرحلة من إستراتيجية عودته إلى السلطة على إثر هزيمته أمام الاشتراكي فرانسوا هولاند في 2012.

وفاز ساركوزي (59 عاما) بنسبة 64.5% من الأصوات، وهي نتيجة مريحة لكنها أدنى مما كان يريد أنصاره، في حين حصل منافساه برونو لومير، وهيرفيه ماريتون على 29.8% و6.32% من الأصوات على التوالي.

وقال الرئيس الفرنسي السابق عقب فوز على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إن هذه الانتخابات تمثل "انطلاقة جديدة لحزب مزقته الخلافات وقسمته الديون المتوارثة من الحملة الانتخابية الفاشلة لسنة 2012".

وصوت أعضاء هذا الحزب المحافظ الكبير المقدر عددهم بـ268 ألفا عبر الإنترنت لاختيار رئيسهم منذ مساء أول أمس الجمعة وحتى الساعة السابعة بالتوقيت العالمي من مساء أمس، لكن الحزب رفع شكوى السبت بعد هجوم معلوماتي تسبب باضطراب طفيف في التصويت، مما أحيا كابوس اقتراع 2012 عندما وجهت اتهامات بالتزوير إلى الرئيس السابق للحزب جان فرانسوا كوبيه.

وبينت حملة الرئيس السابق ساركوزي أن سنتين ونصف سنة من الابتعاد القسري عن السياسة لم تخفف من الخلافات الشخصية التي ما زالت تثير انقساما داخل الحزب.

وقد أثار ساركوزي قلق المعتدلين في اليمين الذين يعتبرون مكونا لا يمكن تجاوزه في الانتخابات التمهيدية المرتقبة في 2016 لاختيار المرشح الرئاسي، إذ إنه ينطلق من موقع أفضل لانتزاع رئاسة الجمهورية من يسار ضعيف.

ويعتبر وزير الخارجية الأسبق آلان جوبيه أن ساركوزي قام بالسعي لترؤس الاتحاد من أجل حركة شعبية لتغيير قواعد اللعبة.

بيد أن إستراتيجية الرئيس السابق لاستعادة الحكم تبقى مهددة بملفات قضائية عدة، فساركوزي متهم خصوصا بقضية فساد للاشتباه بسعيه للحصول من قاض على معلومات بشأن ملف قضائي يتعلق به. 

المصدر : الفرنسية