أحمد الأمين-واغادوغو

علمت الجزيرة نت من مصدر رفيع المستوى أن المنظمة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (أكواس) قررت التقدم بمبادرة لحل الأزمة في بوركينافاسو بعد استقالة رئيسها بليز كومباوري عن الحكم في 30 نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم بسبب الضغط الشعبي.

وقال المصدر -الذي طلب عدم ذكر اسمه- إن مبادرة المنظمة تدعو إلى مرحلة انتقالية توافقية قائمة على تفعيل الدستور، يتولى رئيس البرلمان بموجبها رئاسة الجمهورية في المرحلة المتبقية من مأمورية الرئيس المستقيل.

في المقابل يتولى قائد الحرس الرئاسي المقدم يعقوب إسحاق زيدا مسؤوليات الأمن والدفاع طيلة هذه الفترة، على أن تنظم انتخابات عامة في نهاية المرحلة التوافقية.

وفي حال رفض العسكريون المبادرة فإن المنظمة تبدأ سلسلة خطوات تصعيدية ضد بوركينافاسو، تبدأ بإغلاق الحدود معها، وتجميد البنك المركزي، وإجراءات عقابية أخرى متتالية، من أجل الضغط على العسكريين للعودة بالبلاد إلى الوضع الطبيعي الدستوري.

ووفقا لهذه المعلومات، فإن وفدا يضم أربعة رؤساء من "أكواس" سيصل العاصمة البوركينية يوم غد الثلاثاء لطرح المبادرة والالتقاء بالفرقاء المدنيين والعسكريين، وسيقدم تقريره إلى قمة للمنظمة تقرر عقدها في السادس من الشهر الجاري بغانا.

كومباوري اضطر للاستقالة أواخر الشهر الماضي بسبب الضغط الشعبي(أسوشيتد برس)

يأتي ذلك بينما دعت المعارضة إلى التهدئة، وأعلن المقدم زيدا رغبته في إيجاد صيغة توافقية لتسيير مرحلة انتقالية يشارك الجميع فيها، وتضمن عودة البلاد إلى المسار الدستوري، وقال إن الجيش لا يريد السلطة وإنما تدخل لحماية البلاد من المخاطر في ظل الفراغ الدستوري.

وقد ثمنت المعارضة هذا التصريح واعتبرته مفيدا ويخدم مصالح البلاد، وقال زعيم أحزاب المعارضة زيفرين ديابيري إن ذلك يشكل بداية لحل يجنب البلاد مخاطر العقوبات الإقليمية والدولية.

لكن ديابيرى اعتبر أن شكل وشخوص المرحلة الانتقالية لا تزال موضع تساؤل، وهو ما يعكس قلقا في الشارع البوركيني الذي يتنازعه الخوف من عودة بلادهم إلى مربع الانقلابات وحكم العسكر، والأمل في أن يكون رحيل كومباوري بداية تاريخ جديد لا انقلاب فيه ولا عنف.

المصدر : الجزيرة