ندد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بظاهرة التخويف من الإسلام (الإسلاموفوبيا) في الغرب، بينما دعا البابا فرانشيسكو إلى حوار بين الأديان أمام ما وصفه بالتعصب الذي يعصف بمنطقة الشرق الأوسط.

وفي مؤتمر صحفي بعد لقائهما أمس الجمعة في أنقرة، قال أردوغان "علينا إيجاد حل للتمييز العرقي والإسلاموفوبيا المتصاعدة في الغرب، والغضب والعنف المتصاعدين في العالم الإسلامي، فمشاهدة تعمق الهوة بين الحضارات والمعتقدات والثقافات والمذاهب دون مواجهتها خطأ كبير تجاه إنسانيتنا وضميرنا ومعتقداتنا".

كما عبر أردوغان عن أسفه لسياسة "الكيل بمكيالين" التي ينتهجها المجتمع الدولي إزاء ما وصفه بالتهديد الإرهابي، مشيرا في ذلك إلى نظام الرئيس بشار الأسد وإسرائيل.

وفي هذا السياق، قال إن هناك معايير مزدوجة وظلما، "ففي سوريا هناك إرهاب دولة ينظمه فرد" في إشارة إلى الأسد، "وهناك إرهاب دولة في غزة" في إشارة إلى إسرائيل.

وأدان بقوة الجماعات المتطرفة مثل تنظيم الدولة الإسلامية وجماعة بوكو حرام في نيجيريا وتنظيم القاعدة الذي اتهمه "باستغلال" الشعوب.

وأوضح أن المباحثات التي أجراها مع البابا "لم تتضمن اختلافا في وجهات النظر، إذ نحمل وجهات نظر متطابقة بشأن القضايا الدولية ومكافحة الإرهاب واستخدام العنف وهيمنة المال".

video
قيم مشتركة
من جهته، قال البابا فرانشيسكو "إنه لأمر أساسي أن يتمتع المواطنون المسلمون واليهود والمسيحيون بالحقوق نفسها ويحترموا الواجبات نفسها"، معتبرا الحرية الدينية "أمرا أساسيا وأن يتمتع جميع المواطنين في نظر القانون -أيا كانت طائفتهم- بالحقوق نفسها".

وأضاف البابا فرانشيسكو "نحن بحاجة إلى الحوار لأننا نمتلك العديد من القيم المشتركة، وفي الوقت نفسه يجب أن يُجرى الحوار في أجواء من الهدوء، وأن يمنح النقاط الخلافية قيمة تمكننا من الاستفادة منها واستخلاص العبر".

وتأتي زيارة البابا فرانشيسكو لتركيا في ظل إجراءات أمنية مشددة، وتحدثت صحف تركية عن نشر 2700 شرطي في أنقرة وقرابة سبعة آلاف في إسطنبول، كما سيجري إغلاق العديد من الشوارع خصوصا في حي السلطان أحمد حيث يقع المسجد الأزرق.

المصدر : الجزيرة + وكالات