يبدأ بابا الفاتيكان فرانشيسكو زيارة اليوم الجمعة لتركيا تستمر ثلاثة أيام، تتركز على دور أنقرة في التصدي للهجمات التي يتعرض لها المسيحيون في الشرق الأوسط والحوار بين الحضارات والتطورات في المنطقة.

وسيلتقي البابا في أنقرة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل أن يتوجه إلى إسطنبول حيث سيجتمع ببطريرك الكنيسة المسكونية الأرثوذكسية برتلماوس الأول، ويزور مسجد آيا صوفيا الذي كان كنيسة بيزنطية قبل الفتح العثماني، فضلا عن زيارته المسجد الأزرق.

ويتوقع أن يتطرق البابا فرانشيسكو خلال زيارته تركيا إلى موضوع المسيحيين في الشرق، ولا سيما بعد صعود تنظيم الدولة الإسلامية وتعرضهم لهجمات وعمليات تهجير في مدن شمال العراق.

وقال مراسل الجزيرة في أنقره عمر خشرم إن البابا سيتطرق إلى الخلاف الحاد القائم منذ أكثر من ألف عام بين الكنيستين الكاثوليكية والأرثوذكسية في محاولة لتقريب شقة الخلافات وإيجاد قواعد مشتركة لتوحيد العالم المسيحي.

كما ستتطرق الزيارة-وفق المراسل- للعلاقات بين تركيا والعالم المسيحي ووضع المسيحيين في تركيا والشرق الأوسط ومطالب الكنيسة الأرثوذكسية بإعلان البطريرك بطليموس البطريرك الكوني في الكنيسة في العالم.

مطالب تركية
أما تركيا فستطالب بوقف الهجمات التي تطال المساجد والجماعات الإسلامية في أوروبا، كما تبحث مع البابا سبل مكافحة ظاهرة "الإسلام فوبيا" أي الخوف من الإسلام التي تعتبرها تثير العالم الإسلامي وتؤدي لمزيد من التطرف تجاه العالم المسيحي.

وسيطلب البابا من تركيا -بحسب خشرم- المساعدة في الهجمات التي تطال المسيحيين في الشرق الأوسط سواء في العراق أو سوريا.

وأوردت وكالة "آي ميديا" المتخصصة في شؤون الفاتيكان أن البابا يمكن أن يخصص وقتا لمسائل غير محددة سلفا مثل لقاء مع لاجئين عراقيين وسوريين.

وتأتي زيارة البابا في ظل إجراءات أمنية مشددة، وتحدثت صحف تركية عن نشر 2700 شرطي في أنقرة وقرابة سبعة آلاف آخرين في إسطنبول، كما سيجري إغلاق العديد من الشوارع خصوصا في حي السلطان أحمد حيث يقع المسجد الأزرق.

وأوردت صحيفة "حرييت" أن البابا أعرب عن رغبته في التوجه إلى المناطق السياحية على متن عربته "باباموبيلي" إلا أن السلطات التركية أصرت على أن يستقل سيارة مصفحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات